تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( إنه مباح ) ضعيف . قوله : ( تنشيف ) قيل كان الأولى أن يعبر بنشف على زنة ضرب لأن فعله ينشف بكسر الشين على الأشهر عند أهل اللغة على أن التعبير به يقتضي أن المسنون ترك المبالغة فيه وليس مرادا . وأجيب : بأن التنشيف أخذ الماء بخرقة ونحوها كما في القاموس ، وعبارة شرح م ر والتعبير بالتنشيف لا يقتضي أن المسنون تركه إنما هو المبالغة فيه خلافا لمن توهمه إذ هو كما في القاموس أخذ الماء بخرقة اه . قال شيخنا م د في حاشية التحرير : ومحله أي ترك التنشيف في غير الميت أما الميت فيسن تنشيفه عقب غسله لأن تركه يسرع إلى بلاء كفنه . قوله : ( بمنديل ) بكسر الميم وتفتح ، وسمي بذلك لأنه يندل أي يزيل الوسخ وغيره . وفي السيرة الحلبية : وكانت له خرقة إذا توضأ يمسح بها ، هذا وفي سفر السعادة لم يكن ينشف أعضاءه بعد الوضوء بمنديل ولا منشفة ، وإن أحضروا له شيئا من ذلك أبعده ، والحديث المروي عن عائشة رضي الله عنها كانت له نشافة ينشف بها بعد الوضوء ، وحديث معاذ رضي الله عنه في معناه كلاهما ضعيف وقال : تنشيف الأعضاء من الوضوء لم يصح فيه حديث . قوله : ( وجعل ) أي شرع وقوله : ( يقول ) أي يفعل . قوله : ( هكذا ) مفعول ليقول أي يفعل كهذا الفعل . وقوله : ( ينفضه ) بفتح الياء وسكون النون وضم الفاء والضاد بدل من اسم الإشارة على أنه تفسير له وفعله النبي بيانا للجواز ، وإلا فهو خلاف الأولى . قوله : ( كحر ) انظر وجه كونه عذرا في ترك التنشيف ، وربما يصور بما إذا كان شخص يتضرر بالرطوبة في زمن الحر أو يصور بما إذا كان الماء حارا والزمان حارا . قوله : ( أو التصاق نجاسة ) أي خوف التصاقها . قوله : ( وإذا نشف الخ ) وينشف اليسرى قبل اليمنى لأنه يزيل أثر العبادة ، فينبغي البداءة فيه باليسرى ليبقى أثرها على الأشرف اه . قوله : ( وطرف ثوبه ) عام فيشمل طرف الكم . قوله : ( يورث الفقر ) أي للغني أو زيادته لمن هو فقير وفي الحديث : ( لا يرد القدر إلا الدعاء ولا يزيد في العمر إلا البر وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه ) فثبت بهذا الحديث أن ارتكاب الذنب سبب لحرمان الرزق خصوصا الكذب وكثرة النوم توجب الفقر ،

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٢٥٥