كراهة الغمس قبل غسلهما ثلاثا عند الشك في طهرهما . قوله : ( بطرف ثوب نظيف ) أو كمنشفة ثم يرفع الثوب مثلا بنحو عصا ، ثم يتلقى بيده الماء النازل منه . وقوله : أو نحو ذلك كاللحية الكبيرة . | قوله : ( والمضمضة والاستنشاق ) قدمت المضمضة على الاستنشاق لشرف منافع الفم ، فإنه مدخل الطعام والشراب اللذين بهما قوام الحياة وهو محل الأذكار الواجبة والمندوبة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والاستنشاق أفضل من المضمضة لأن أبا ثور منا قال بوجوبه والمضمضة مجمع على ندبها أي عندنا وإن قال الحنابلة بوجوبها وما اختلف في وجوبه عندنا أفضل مما أجمع على ندبه عندنا وكذا ما قوى دليله . | فرع : لو خلق له فمان هل تستحب المضمضة فيهما ، وهل المطلوب تقديم مضمضتهما جميعا على الاستنشاق ؟ الوجه نعم فيهما إن كانا أصليين ، أو أصلي وزائد واشتبه أو سامت اه . قوله : ( إلى الخيشوم ) أي أقصى الأنف . قوله : ( مستحق ) أي مستحق التقديم للاعتداد بالجميع ، فلو قدم المضمضة على غسل الكفين حصلت دونه ، وإن أتى به بعدها ولو قدم الاستنشاق على المضمضة حصل هو دون المضمضة وإن أتى بها بعد على المعتمد كما في زي . قوله : ( عكس تقديم اليمنى على اليسرى ) مراده بالعكس المخالف ، فإنه إذا قدم اليسرى على اليمنى حسبتا جميعا ، وهنا إذا قدم المضمضة على الكفين حسبت المضمضة فقط .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٢٣٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي