| قوله : ( وجماع ) أي أوله وتكره في أثنائه لأن الكلام في حالة الجماع مكروه لأن المناسب فيه السكوت أي في غير ما يتعلق بالجماع ، أما ما يتعلق به وهو ما يتوقف عليه التمكين من المرأة كأن يقول لها : تقدمي أو تأخري فلا يكون مكروها ، وأما الغنج بالغين والنون والجيم فليس مما يتعلق بالجماع كما ذكره ع ش روى الشيخان خبر : ( لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال بسم الله ، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فإنه إن قدر بينهما ولد في ذلك لم يضره الشيطان أبدا ) والجامع من حديث أبي هريرة : ( إذا جامع أحدكم فلا ينظر إلى الفرج فإنه يورث العمى ولا يكثر الكلام فإنه يورث الخرس ) اه ابن القيمة علي البيضاوي . | قوله : ( وتكره لمحرم ) ضعيف . والمعتمد أنها تحرم في الحرام أي لذاته كالزنا وشرب الخمر ، وكذا يقال في المكروه ، ولينظر لو أكل مغصوبا هل هو مثل الوضوء بماء مغصوب أو الحرمة فيه ذاتية ؟ والظاهر الأول . وحينئذ فصورة المحرم الذي تحرم التسمية عنده أن يشرب خمرا أو يأكل ميتة لغير ضرورة ، والفرق بينه وبين أكل المغصوب أن الغصب أمر عارض على حل المأكول الذي هو الأصل بخلاف هذا اه . قال ع ش على م ر : وبقي المباحات التي لا شرف فيها كنقل متاع من مكان إلى آخر ، وقضية ما ذكر أنها مباحة لأنه ليس محرما ولا مكروها ولا ذا بال . قوله : ( فينوي الوضوء ) أي بأي كيفية من كيفيات النية السابقة حتى نية رفع الحدث ولا يقدح في ذلك أن السنن المتقدمة لا ترفع الحدث ، لأن السنن في كل عبارة تندرج في نيتها على سبيل التبعية ، واعتمد ذلك م ر . وأقول : نية رفع الحدث معناها قصد رفعه بمجموع أعمال الوضوء وهو رافع بلا شبهة اه سم . قوله : ( بأن يقرن النية ) من باب ضرب ونصر ، فهو بضم الراء وكسرها . وأشار به إلى حمل نية الوضوء على النية القلبية ، فلا إشكال في كون النية مع التسمية ، وإنما الإشكال لو أريد النية اللفظية . وقوله : ( ثم يتلفظ الخ ) زائد على التصوير فهو مرفوع وقوله : ( لأن التلفظ الخ ) تعليل لقوله : ثم يتلفظ الخ . قوله : ( أتى بها في أثنائه ) أي الوضوء وهو جمع ثني بكسر الثاء وسكون النون كحمل وأحمال ، بخلاف الجماع إذا تركها في أوله لا يأتي بها في أثنائه لأن الكلام فيه مكروه وقياس ما تقدم في الخلاء إذا دخله ولم يتعوذ قبله أو يتعوذ بقلبه ، ولا مانع أن الله تعالى يحصنه ، فكذلك هنا ومثله دعاء التجنب من الشيطان . وقال شيخنا ع ش : لا يأتي بها ، لأن الكلام حال الجماع أشد كراهة من الكلام في الخلاء ، لأنه جرى فيه خلاف هل هو مختص بقضاء الحاجة أو الأعم ؟ برماوي . وقوله : ( أتي بها ) أي بصيغة أخرى وهي التي ذكرها بقوله فيقول : الخ ع ش .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٢٣١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٢٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي