| قوله : ( أوله وآخره ) قال أبو البقاء الجيد النصب فيهما على الظرفية ، والتقدير عند أوله وعند آخره فحذف عند ، وأقام المضاف إليه مقامه ، ويجوز الجر على تقدير في أي في أوله وآخره ، والمراد بالآخر ما عدا الأول فيشمل الوسط . قال م ر : ظاهره أنه لا يحصل التسمية حينئذ إلا إذا أتى بهذه الزيادة . قوله : ( فليقل ) أي حين يتذكر بسم الله أي آكل متبركا باسمه تعالى في أول الأكل وآخره ، والتبرك باسم الله في أول الأكل مع أنه لم يذكر إلا في الوسط غير مستبعد بطريق الإنشاء ، وإن كان الإخبار به لا يصح . | قوله : ( بعد فراغ الوضوء ) انظر هل هو غسل الرجلين أو الذكر الذي بعده سم على المنهج . قال شيخنا : ينبغي الثاني لأنه من متعلقاته ويطرد وسوسة الشيطان عن الذكر الذي طلب للوضوء ، لكن يعارض ما قاله شيخنا ما أفتى به م ر . حين سئل عن ذلك ؟ فأجاب بقوله : المراد بالفراغ من أفعاله اه . اللهم إلا أن يحمل قول م ر من أفعاله أي ومتعلقاته وهو بعيد فليتأمل . وعبارة الحلبي قوله بعد فراغ الوضوء ، الظاهر أن المراد به غسل الرجلين اه . واعتمد الزيادي و ع ش على م ر : أن المراد به الذكر المشهور ، لأن المقصود عود البركة على جميع ما فعله ومنه الذكر ، وانظر لو عزم على أن يأتي بالتشهد وطال الفصل بين الفراغ والتشهد ، فهل يسن الإتيان بالتسمية حينئذ أي إن تركها في أول الوضوء ؟ فيه نظر ، والأقرب أيضا أنه لا يسن لأنه فرغ من أفعاله ، ويحتمل أن يأتي بها ما لم يطل زمن يعد به معرضا عن التشهد اه . وفي الإطفيحي بأن لم يبق منه شيء ولا من متعلقاته من الذكر الآتي بعده من قوله : أشهد أن لا إله إلا أنت الخ . والدعاء والصلاة على النبي وقراءة : ^ ﴿ إنا أنزلناه في ليلة القدر ﴾ ^ ( القدر : 1 ) وسيأتي أنه يطلب تثليث ذلك كله ، فإن لم يتذكرها إلا بعد شروعه فيما ذكر أو قبل الفراغ منه أتى بها ، لأن المقصود من الإتيان عود البركة على جميع فعله ومنه الذكر ، ولا ينافي هذا ما سيأتي في كلام المصنف ، والذكر المشهور عقبه المقتضي أن الشهادة وما معها ليست منه لحمله العقبية على الفراغ من أفعاله وما يتعلق به من السنن كما تقدم اه . قوله : ( ليتقيأ الشيطان ما أكله ) وهل هو حقيقة أو لا ؟ كل محتمل ، وعلى كونه
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٢٣٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي