تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( في حد الرأس ) متعلق بقوله أو بعض شعره ، والمراد في حده حالة مسحه فلا يضر إزالته بالحلق بعده كقطع اليد بعد غسلها ولا خروجه عن الحد بطوله بعد المسح أيضا ، ومثله جلدة تدلت فلا يكفي المسح على ما خرج عن حد الرأس منها كما في ق ل . والرأس مذكر ككل ما لم يثن من أعضاء الإنسان نحو الأنف والقلب ، بخلاف ما ثني كاليد والعين والأذن فإنه يؤنث . قوله : ( بأن لا يخرج بالمد عنه ) ولو تقديرا بأن كان معقوصا ومتجعدا بحيث لو مد محل المسح منه خرج عن الرأس كما ذكره الشارح . قوله : ( من جهة نزوله ) أي من أي جانب على المعتمد اه شوبري إطفيحي . قوله : ( فلو خرج به ) أي بالمد عنه أي عن حد الرأس منها أي من جهة نزوله . قوله : ( لم يكف ) إن مسح على القدر الخارج لأنه لا يسمى رأسا ويكفي على بقيته الداخلية اه ق ل . قوله : ^ ﴿ وامسحوا بروؤسكم ﴾ ^ . فإن قلت : صيغة الأمر بمسح الرأس والوجه في التيمم واحدة فهلا أوجبتم التعميم أيضا ؟ قلنا : المسح ثم بدل للضرورة ، وهنا أصل واحترزنا بالضرورة عن مسح الخفين ، فإنه جوز للحاجة شرح المنهج . وقوله : قلنا المسح ثم بدل فأعطى حكم مبدله ، وفيه أنه يكون خرما لقاعدة أن الباء إذا دخلت على متعدد تكون للتبعيض وهي هنا دخلت على متعدد في قوله ^ ﴿ فامسحوا بوجوهكم ﴾ ^ ( النساء : 43 ) . وأجيب : بأنه صدنا عن الأخذ بالقاعدة أن المسح أي مسح الوجه في التيمم بدل عن غسله ، فأعطي حكم مبدله وهو التعميم ولثبوت التعميم في التيمم في السنة المطهرة . | قوله : ( فإنه جوز للحاجة ) أي بعد تسليم أنه بدل . وقيل : إنه أصل . وأجيب أيضا : بأن الشارع ناظر لحفظ الأموال وفي تعميم الخف نقص له . وحاصل ذلك كما في شرح الروض : أنه إنما وجب التعميم في التيمم لثبوت ذلك بالسنة ، ولأنه بدل فاعتبر حكم مبدله ومسح الرأس أصل فاعتبر بعضه وصد عن وجوبه في الخف الإجماع ، ولأن التعميم يفسده مع أن مسحه مبني على التخفيف لجوازه مع القدرة على الغسل بخلاف التيمم . | قال شيخنا : فإن قيل : ما الفرق بين ما جوز للحاجة حيث لم يجب استيعابه وما جوز للضرورة حيث وجب ، بل كان مقتضى الظاهر العكس ؟ أجيب : بأن ما جوز للحاجة فيه مانع من استيعاب وهو فساده به كما أشار إليه ح ل . وليس المانع من وجوب التعميم مجرد الحاجة .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٢٢٠