تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لغسل رجليه ثم نبتت له يد قبل تمام طهره هل يجب غسلها وما بعدها لأن سقوط غسلها لعدمها وقد زال أولا لفوات محل غسلها ؟ فيه نظر . وأقول : قضية قول الشارح كغيره فقطعت وجوب غسلها لجعله القطع بعد تمام الوضوء ، إذا لا يقال له وضوء إلا بعد تمامه ، ويحتمل أن يقال المراد بالوضوء طهر ذلك العضو بأن قطع بعد تطهيره فليتأمل ا ج . وعبارة الإطفيحي : وينبغي أنه إذا لم يكن له يد حال شروعه في الوضوء ثم نبتت له يد فإن نبتت بعد غسل الوجه وقبل مسح الرأس وجب غسلها لوجودها قبل الانتقال عن محل فرضها ، أما لو نبتت بعد تمام الطهارة لم يجب العود لغسلها ما دام على تلك الطهارة لوجودها بعد تمامها ، وبقي ما لو نبتت بعد مسح الرأس وقبل غسل الرجلين ، فهل يعود إلى طهارتها بعد مسح الرأس لوجودها قبل تمام الطهارة أولا لوجودها بعد الانتقال عن محلها ؟ محل نظر واحتمال حرره اه . قلت : يؤخذ من قوله : أما لو نبتت الخ . أنه لا يعود لطهارتها لما علل به بقوله لوجودها بعد تمامها ، فانظر نقلا صريحا في ذلك . وقوله : ( أولا ) اعتمده ع ش و س ل خلافا لق ل . قوله : ( ولو بأجرة مثل ) فاضلة عن دينه وعن كفاية ممونه يومه وليلته ، وكتب الميداني على قوله فاضلة عن دينه ضعيف . قوله : ( وأعاد ) أي عند وجود أجرة من يوضئه وقوله : ( لندرة ذلك ) أي التعذر . قوله : ( ومسح بعض الرأس ) أي وإن تعدد مع الأصالة ، وإلا فالأصلي إن علم وإلا فالكل اه ابن شرف . قوله : ( بما يسمى ) الباء للتصوير أي ويصور ذلك المسح بما يسمى مسحا . | قوله : ( ولو لبعض بشرة رأسه ) أي ولو كان ذلك البعض مما وجب غسله مع الوجه من باب ما لا يتم الواجب إلا به ، فهو واجب فيكفي مسحه لأنه من الرأس وإن سبق له غسله مع الوجه لأن غسله أولا كان ليتحقق به غسل الوجه ، لا لكونه فرضا من فروض الوضوء ، وبه يجاب عن توقف الشوبري . قال الأجهوري : وظاهره ولو خرجت البشرة بالمد عن حد الرأس كسلعة نبتت وخرجت بالمد عنه بدليل إطلاقهم في البشرة وتقييدهم الشعر بعدم خروجه بالمد عنه فيراجع راجعناه ، فوجدناه كذلك . وعبارة الإطفيحي : وظاهر تقييده بالشعر إخراج السلعة فظاهره إجزاء المسح عليها وإن طالت وخرجت عن حد الرأس ، لأنها من مسمى بشرة الرأس ولا يكفي المسح على شعر السلعة المذكورة في هذه الحالة لخروجه عن حد الرأس اه . ثم رأيت في ع ش على م ر ما نصه : ينبغي أن يأتي تفصيل الشعر المذكورة فيما لو خلق له سلعة برأسه وتدلت اه .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٢١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٢١٩