كناية عن كثرة علمه ، والفهامة كناية عن كثرة حذقه وذكائه ق ل . والأولى أن يقول هنا المتقن ليكون فيه فائدة بعد قوله العالم ، وجملة الأوصاف التي ذكرها الشارح بقوله الإمام الخ . ثمانية : ستة منها أوصاف للمصنف ، والسابع وهو الشهير يحتمل أن يكون وصفا للمصنف وأن يكون وصفا للمختصر ، والثامن وهو المسمى وصف للمختصر . قوله : ( شهاب الدنيا والدين ) أي منورهما لأن الشهاب في الأصل الكوكب أو ما ينفصل عنه ، والمراد به هنا النور الناشىء عن العلم فشبهه الشيخ بالشهاب من جهة كونه مضيئا لا من جهة كونه محرقا فهو رضي الله عنه كأنه كوكب مضيء في أهل الدنيا والدين ، ويصح أن يكون كالكوكب في الإحراق أيضا في أنه يحرق من عاداه في الدنيا مجازا اه فاكهي .
| 2 ( ( مبحث تقديم الاسم على اللقب وعكسه ) ) 2
| وإذا اجتمع الاسم واللقب وجب تأخير اللقب عن الاسم عند النحاة ما لم يشتهر باللقب وإلا فيجوز تقديمه كما فعل الشارح هنا ، فإنه قدم اللقب وهو شهاب الدنيا والدين لاشتهاره به لأنه اشتهر تلقيب كل من تسمى بأحمد بشهاب الدين ، ومن تسمى محمدا بشمس الدين ونحو ذلك ، وقول شيخنا المدابغي : وقدمه على الاسم على طريقة المؤرخين فيه تأمل فإن مجرد طريقة المؤرخين لا يكفي في التقديم ، فالأولى أن يقال قدمه على الاسم لاشتهاره كما في قوله تعالى : ^ ﴿ المسيح عيسى ابن مريم ﴾ ^ ( آل عمران : 45 والنساء : 157 و 171 ) وقول الشاطبي ( وقالون عيسى ) وشهاب بدل من الإمام وكذا قوله أحمد ، ويصح أن يكون أحمد بدلا من شهاب بناء على جواز الإبدال من البدل ، لكن الأولى كونه بدلا آخر من الإمام أو عطف بيان عليه . قوله : ( ابن الحسين ) اسم أبيه .
| 2 ( ( مبحث الكلام على لفظ ابن ) ) 2
| وابن إذا وقع بين علمين تسقط ألفه ما لم تكن في أول سطر ، ولفظ الحسين معرفة كاسم السيد الحسين رضي الله تعالى عنه ، ودخلت أل عليه للمح الصفة عملا بقول الخلاصة : | وبعض الأعلام عليه دخلا | البيت وفي سيرة الشامي أن ألف ابن تثبت في تسع مواضع : إذا أضيف إلى مضمر كهذا ابنك ، أو نسب إلى الأب الأعلى كقولك محمد ابن شهاب التابعي ، فشهاب جده ، أو أضيف إلى غير أبيه كالمقداد ابن الأسود أبوه عمرو وتبناه الأسود ، ومحمد ابن الحنفية فالحنفية أمه ، أو عدل عن الصفة إلى الخبر كقولك أظن محمدا ابن عبد الله ، أو إلى الاستفهام كقولك هل تيم ابن مرة ، أو ثنى كقولك زيد وعمرو ابنا محمد ، أو ذكر بغير اسم كجاء ابن عبد الله ، أو