تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتب أول سطر أو اتصل بصفة كقولك زيد الفاضل ابن عمرو . وقال بعضهم : ومثل ابن ابنة . وقد نظم العلامة الأجهوري تلك المواضع فقال : | احذف من ابن ألفا إن وقعا | في وسط اسمين تكن متبعا | إلا إذا أضيف للضمير | فالألف اكتب فيه يا سميري | ومثله إن اسمه قد حذفا | كأكرم ابن عمر من أنصفا | قلت وفي استثناء ذين نظر | إذ ليس بين اسمين من يذكر | كذاك مكتوب بصدر السطر | أو ما نسبته لجد فادر | أو من لغير أبيه قد انتسب | كخاله فالحكم ذا له وجب | وما به لصفة قد عدلا | لخبر كذلك اللذ فصلا | موصوفه منه وما يثنى | أو عدل الاستفهام صد عنا | قد قال ذا الشامي وبعض ابنه | كالابن في ذا وعليه العهده | قوله : ( الأصفهاني ) بفتح الهمزة وكسرها مع الفاء أو الباء نسبة إلى أصفهان بلده أو بلد جده ، وهي بلدة من بلاد العجم سميت بذلك لأن أول من نزل بها أصبهان بن فلوح بن المطي بن يافث بن نوح عليه السلام . قوله : ( الشهير بأبي شجاع ) بالنصب نعت لمختصر ، وبالجر نعت لأحمد ، وبالرفع نعت مقطوع . | وقوله : ( المسمى بغاية الاختصار ) نعت لمختصر فقط وعدى سمى بالباء ويتعدى بنفسه أيضا ، وجملة لما كان خبر إن واسم كان ضمير مستتر يعود إلى مختصر ، وخبرها من أبدع أي أحسن المختصرات إذ الإبداع في الأصل الاختراع على غير مثال سابق ويلزمه الحسن ، ومنه ^ ﴿ بديع السموات والأرض ﴾ ^ ( البقرة : 17 الأنعام : 101 ) وقد يقال إنه مخترع بالنسبة لألفاظه وتراكيبه وهيئته المجموعة ، فإنه بهذا الاعتبار لم يسبق له مثال يكون هذا على نمطه وشكله اه أجهوري . | فائدة : قال الديربي : عاش القاضي أبو شجاع مائة وستين سنة ولم يختل عضو من أعضائه فقيل له في ذلك ؟ فقال : ما عصيت الله بعضو منها ، فلما حفظتها في الصغر عن معاصي الله حفظها الله في الكبر . وفي كلام البولاقي ما يخالف ذلك فراجعه . وولد سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة وتولى الوزارة سنة سبع وأربعين ، فنشر العدل والدين ، ولا يخرج من بيته حتى يصلي ويقرأ من القرآن ما أمكنه ، ولا يأخذه في الحق لومة لائم ، وكان له عشرة أنفار يفرقون على الناس الصدقات أي الزكوات ، ويتحفونهم أي يعطونهم الهبات يصرف على يد

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٢٢