تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المضمضة فقط أو الإطلاق مشكل ، لأنها حينئذ لم تقترن بغسل الوجه ، وكذا فوات سنة المضمضة عند قصدها مشكل تأمل . | قوله : ( أم لا ) بأن نوى المضمضة أو الاستنشاق أو نواهما مع الوجه أو أطلق . قوله : ( لكن الخ ) هو استدراك على الشق الثاني وهو أم لا أي : بالنظر للصورة الأخيرة . قوله : ( لوجود الصارف ) أي حقيقة أو حكما فدخلت صورة الإطلاق . قوله : ( في الشق الأول ) وهو ما إذا قصد الوجه ، وكذا في الشق الثاني . وعبارة سم : فرع حيث أجزأت النية فاتت المضمضة . قوله : ( مجلي ) بضم الميم وفتح الجيم وتشديد اللام . قوله : ( الذكري ) بضم الذال أي القلبي ، لأن الذكر بضم الذال المعلم أي حضورها في القلب بأن يستمر ملاحظا لها . قوله : ( كما علم مما مر ) أي أول الباب عند ذكر الشروط أي في قوله وعدم الصارف ، ويعبر عنه بدوام النية . قوله : ( وله ) أي المتوضىء ولو دائم الحدث ، وإن لم يجز له تفريق أفعاله . وفائدة تفريق النية عدم استعمال الماء بإدخال اليد من غير نية الاغتراف قبل نية رفع حدثها أي له تفريق النية بسائر صورها المتقدمة كأن يقول : نويت الوضوء مثلا عن غسل الوجه أو استباحة الصلاة أو رفع الحدث عنه ، وأما كيفية النية عند المسنون كمسح الأذنين فمنها نويت مسح الأذنين عن سنة الوضوء ، وتفريق النية لا يختص برفع الحدث ولا بالطهارة عنه ، بل يأتي في جميع النيات المعتبرة . | قال ابن حجر : وظاهر أن التفريق يأتي في الغسل اه . ولم ينظروا فيه لكون البدن بمنزلة عضو واحد فينوي رفع جنابة رأسه فقط ثم شقه الأيمن ثم الأيسر ثم أسفله . وانظر على قياسه هل يجوز أن يفرق النية على عضو واحد بأن ينوي رفع حدث كفه ثم ساعده ؟ حرره . أقول : والأقرب الصحة كما نقله الإطفيحي عن ع ش . ولا فرق في جواز تفريقها بين أن يضم إليها نحو نية تبرد ولا بين أن ينفي غير ذلك العضو كأن ينوي عند غسل الوجه رفع الحدث عنه لا غيره أو لا . والأوجه أنه لو نوى عند غسل وجهه رفع الحدث عنه ، وعند غسل اليدين

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٢٠٣