تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قبله ) أي ولم ينغسل من الوجه شيء بقرينة ما بعده . قوله : ( هذا ) أي عدم الاكتفاء بما قبل الوجه . قوله : ( قبل غسل شيء من الوجه ) بأن غفل عنها ولم يستحضرها بالفعل ، فقوله : فإن بقيت الخ . معناه بأن كان مستحضرا لها بالفعل وهو الاستحضار الذكري بضم الذال أي القلبي ، فلا بد من استصحابها من ابتداء غسل الكفين أي إذا نوى عندهما إلى غسل شيء من الوجه ، وبعد هذا يكفي الاستصحاب الحكمي بأن لا يصرفها عنه بنية قطع أو قصد تبرد أو نحوهما كتنظيف ، ومنه ما إذا توضأ على الفسقية في موضع ثم انتقل قبل غسل رجليه فغسلهما بقصد التنظيف فإنه صارف ، فلا بد أن يستحضر نية الوضوء والمراد من استصحابها إلى غسل الرجلين وجودها عنده أي حكما . قوله : ( لم يحصل له ثوابها ) ظاهره حصول السنة بمعنى سقوط الطلب ، وذلك أنه لم ينف إلا حصول الثواب وفيه نظر اه . وعبارة المرحومي لم يحصل له ثوابها بخلاف من نوى صوم نفل قبل الزوال حيث يثاب من أوله ، لأن الصوم خصلة واحدة لا تتبعض ، وأما الوضوء فأفعال متفاصلة . قوله : ( ولو اقترنت الخ ) ليس هذا إيضاحا لما قبله لأن ما قبله مصور بما إذا لم يغسل مع المضمضة شيء من الوجه ، وهذا مصور بما إذا انغسل . وقوله : ( أجزأه ) أي الاقتران المفهوم من اقترنت قال ق ل : لو قال أجزأته لكان واضحا . قوله : ( سواء أغسله بنية الوجه الخ ) الحاصل أن هنا أربع صور قصد الوجه فقط قصد المضمضة فقط قصدهما معا أطلق ، فالنية يكتفي بها في الجميع ، وسنة المضمضة تفوت في الجميع ، وكذا سنة الاستنشاق لتقدم بعض غسل الوجه عليهما ، وتقدمهما على غسل الوجه شرط لحصولهما ، وتجب إعادة ذلك الجزء في الثلاثة الأخيرة لوجود الصارف والإطلاق كالصارف دون الأولى . وهذا حاصل المعتمد عند م ر و ع ش خلافا للحواشي كما قرره شيخنا ح ف . وفيه أن هذا الجزء لا يعتد به في الثلاثة الأخيرة بدليل وجوب إعادته فيها فمقتضاه حصول سنتهما ، والصورة أنه قرن النية المعتبرة بما قبل الوجه ، فعلم مما تقرر أن من تمضمض واستنشق على الكيفية المألوفة مستحضرا للنية فاتته سنتهما إن غسل معهما جزءا من الوجه ، وحينئذ فلا يحصلان إلا إن غفل عن النية عندهما أو فرق النية بأن نوى المضمضة مثلا وحدها ، أو نوى سنن الوضوء أو أدخل الماء في محلهما من الأنبوبة حتى لا ينغسل معهما شيء من الوجه . وقال الأجهوري : يعيد غسل الجزء إن قصد المضمضة أو الاستنشاق فقط ، وإن قصد الوجه فقط أو معهما أو أطلق فلا إعادة اه . وكون النية يكتفي بها عند قصد

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٢٠٢