المتيقن فهو متيقن للطهارة وشاك في الحدث فوضوؤه ليس واجبا عليه ، بل لو تركه وصلى أجزأه . قوله : ( فبان محدثا ) فلو لم يتبين هل يكون تجديدا أو لا . وكذا إذا بان كونه متطهرا هل يكون تجديدا ، وهل يكون الماء الذي توضأ به مستعملا نظرا للتردد أو لا ؟ حرر . والظاهر أنه يكون تجديدا وماؤه غير مستعمل . قوله : ( للتردد في النية ) أي لشكه في الحدث . قوله : ( بلا ضرورة ) أي بلا دوام ضرورة ، لأن الضرورة انقطعت بتبين حدثه . قوله : ( كما لو قضى فائتة ) لا يخفى أن كلا من المشبه والمشبه به له حالتان . إحداهما أن يتحقق استقرار الصلاة في ذمته ويشك هل قضاها أو لا ؟ ويتحقق الحدث ويشك هل تطهر أو لا ؟ وفي هذه الحالة يجب عليه القضاء في الأولى والوضوء في الثانية ، وإذا انكشف الحال بأنها كانت عليه وأنه لم يكن متطهرا لم يؤثر ذلك ، والحالة الثانية أن يشك هل وجبت عليه الصلاة أم لا ؟ كما لو قام به مانع كجنون أو حيض انقطع ، ثم شك هل ذلك الانقطاع قبل خروج الوقت فوجبت الصلاة أو بعده فلم تجب فصلى احتياطا ، ثم اتضح الانقطاع قبل خروج الوقت فلا تجزيه . ومثله هنا ما لو شك في الطهارة مع تيقنه صدورها منه ، لكن شك هل أحدث أو لا ، فتوضأ احتياطا ثم اتضح له الحدث ؟ فإن الطهارة لا تكفيه فقد ذكر الشارح صورتي الطهارة ، واقتصر في المشبه به وهو الصلاة على الثانية . قوله : ( شاكا في أنها عليه الخ ) أي بسبب أنه كان مجنونا مثلا ، وشك هل انقطع جنونه قبل الوقت فتجب أم بعده فلا . | قوله : ( يجزئه للضرورة ) فيه أنه لا ضرورة إليه مع استصحاب الطهارة بالوضوء الأول . وقال الأجهوري قوله : فإنه يجزئه للضرورة أي بأن كان محدثا في نفس الأمر ، فإن كان متوضئا فصلاته بالأول استصحابا له ، لأن الثاني والحالة هذه لم يرفع حدثا . وقال بعضهم ، قوله : للضرورة انظر أي ضرورة في ذلك مع أن له الصلاة بالوضوء الأول ، إلا أن يقال المراد بها الحاجة وهي الاحتياط باعتبار بذله ما في وسعه . قوله : ( وجوبا ) مفعول مطلق أي وضوءا واجبا . قوله : ( بل لو نوى الخ ) هذه مستثناة من عدم تعليق النية أو من التردد فيها ق ل . قوله : ( ومن نوى بوضوئه تبردا الخ ) ولو طرأت نية التبرد أو التنظف في أثناء الوضوء ، فإن كان متذكرا
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ١٩٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ١٩٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي