تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ينم ) تمثيله بما يتأتى ليس قيدا حتى لو نوى ما لا يتأتى منه كنية رفع حدث الحيض في حق الرجل غالطا فإنه يصح . | واستشكل بأن الغلط يستدعي شغل الفكر بمعهود ، وهذا ليس بمعهود في حق الرجل . وأجيب : بما إذا كان خنثى واتضح بالذكورة ، فأراد رفع حدث البول فسبق فكره لحدث الحيض . قوله : ( حدث النوم ) الإضافة بيانية . قوله : ( فالأول كالغلط من الصوم إلى الصلاة ) فإن الصوم يشترط قصده ففيه التعرض جملة بكونه صوما وتفصيلا بكونه عن رمضان أو نذرا أو قضاء . فإذا أخطأ منه لغيره ضر ومثله الصلاة . قوله : ( وعكسه الخ ) أي فإن الصلاة يجب التعرض لها جملة من حيث كونها ظهرا أو عصرا فرضا أو نفلا . وقوله : ( كالغلط من الصوم ) فيه مسامحة لأن الغلط ليس مثالا للأول ، فالأولى أن يقول كالصوم إذا غلط منه للصلاة . وقوله : ( كالغلط في تعيين الإمام ) فإن القدوة يعتبر التعرض لها من غير نظر للمقتدى به فلا يعتبر تعيينه ، لكن لو عينه وأخطأ أضر حيث لا إشارة لربطه صلاته بغير الإمام . قوله أيضا : ( في تعيين الإمام ) مصدر مضاف لمفعوله أي في تعيين المأموم الإمام كأن نوى الاقتداء بزيد فبان عمرا . قوله : ( كالخطأ هنا ) أي في الحدث لأن الحدث لا يجب التعرض له لا جملة ولا تفصيلا بكونه حدث بول أو نوم لأنه يكفي نويت فرض الوضوء . قوله : ( وفي تعيين المأموم ) مضاف لمفعوله أيضا أي تعيين الإمام المأمومين أي فلا يجب على الإمام التعرض للمأمومين لا إجمالا ولا تفصيلا ، فلو عين المأموين وتبين خلاف ما عينه لا يضر . وقوله : ( حيث ) هذه حيثية تقييد . وقوله : ( كإمام الجمعة ) بأن قال : نويت أصلي بأهل سعد ، فتبين أنهم أهل حرام ، فإنه يضر الغلط فيه . ومثل الجمعة المعادة والمجموعة بالمطر جمع تقديم والمنذور جماعتها ، ولكن تصح فرادى مع الحرمة . | قوله : ( إنما الأعمال ) أي صحتها . وقال أبو حنيفة : أي كمالها فتصح عنده الوسائل بغير نية كالوضوء والغسل والجواب من الشافعية أن تقدير الصحة أقرب إلى نفي الذات من نفي الكمال لأن ما انتفت صحته لا يعتد به شرعا ، فكأن ذاته بخلاف ما انتفى كماله فيعتد به شرعا ، فكانت ذاته موجودة ع ش على م ر . مع زيادة . وانظر لم ترك الشارح الاستدلال بالآية وهي

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ١٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ١٩٠