المجموع كما في قولهم : رجال البلد يحملون الصخرة العظيمة أي مجموعهم لا كل فرد فرد ، وكلام المصنف كغيره هنا من هذا القبيل م ر . | قوله : ( طهارة ضرورة ) أي فلا يقاس غيرها عليها ، والأولى أن يراد بكونها طهارة ضرورة أنها تحتاج للتقوية فجعلنا التراب ركنا تقوية لطهارة الضرورة ، وقد يقال : كونها طهارة ضرورة أو غير ضرورة لا دخل له في الركنية وعدمها ، فالأولى الفرق بأن الماء لما كان غير خاص بطهارة الحدث لم يعد ركنا بخلاف التراب . اه سم . قوله : ( لرفع حدث ) اللام زائدة للتقوية أي نية رفع حدث أو ما في معنى ذلك كنية الطهارة عنه أوله أو لأجله ، والمراد بالحدث هنا السبب بدليل تقدير المضاف في قوله أي رفع حكمه . ولو أراد المعنيين الآخرين لم يحتج إلى تقدير مضاف ، وأيضا قوله كأن بال ولم يتم يدل على أن المراد بالحدث هنا أحد الأسباب لا الأمر الاعتباري ، ولا المنع المترتب عليه ، فإذا قال : نويت رفع الحدث ، فالمراد رفع حكمه وإن لم يلاحظ هذا المعنى ، فلو أراد بالحدث نفس السبب من حيث ذاته لم يصح وضوؤه لأن الواقع لا يرتفع ح ل وع ش بالمعنى . | وحاصل ما ذكره الشارح من صور النية سبعة : نية الرفع ، ونية الاستباحة ، ونية الطهارة عن الحدث ونية أداء فرض الوضوء ، ونية الوضوء فقط ، ونية أداء الوضوء ، ونية فرض الوضوء . قوله : ( لأن الواقع ) وهو السبب المترتب عليه المنع . قوله : ( وذلك ) أي الحكم قوله ( كحرمة الصلاة ) أو غيرها كالطواف كما أشار إليه بالكاف . قوله : ( ولو لماسح الخف ) غاية في رفع الحدث إشارة إلى أن المسح رافع لا مبيح فأتى به لدفع أنه كالتيمم مبيح لا رافع . قوله : ( لأن القصد الخ ) تعليل لمحذوف أي : وإنما اكتفى بنية رفع الحدث لأن القصد أي المقصود من الوضوء وهو جواب عن سؤال مقدر تقديره كيف صح الوضوء بهذه النية ، مع أنه ليس فيها تعرض له أي للوضوء . وقال شيخنا ح ف : لما كان الظاهر أن الذي ينوي هو الوضوء فيتوهم أن نية الرفع لا تكفي دفع ذلك بهذا التعليل . ومحصله أن نية الرفع تشتمل على المقصود من الوضوء ، فإذا نوى الرفع فقد نوى الوضوء من حيث المقصود منه . قوله : ( فإذا نواه ) أي رفع الحدث . وقول المدابغي أي رفع الحكم فيه نظر ، إذ لا يناسب قول الشارح بعد كأن بال الخ . وقوله : ( تعرض للمقصود ) أي وهو رفع مانع الصلاة . | قوله : ( فقد تعرض للمقصود ) ظاهره أنه لا يجب عليه حينئذ ملاحظة استعمال الماء في أعضاء مخصوصة ، بخلاف ما لو قال : نويت الوضوء أو فرض الوضوء . قوله : ( كأن بال ولم
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ١٨٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ١٨٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي