تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( أي يدلكه ) وقيل الشوص الغسل . قوله : ( إلى الصلاة ) ولو في أثنائها بفعل خفيف لأن الكف وإن كان مطلوبا فيها ، لكن عارضه طلب السواك لها وتداركه ممكن . ألا ترى أن الشارع طلب دفع المار فيها والتصفيق بشرطه . ويسن الاستياك لسجدتي التلاوة والشكر فيستاك للسجدة وإن استاك للقراءة ، ويستاك لكل إحرام وإن والى بين الصلوات خلافا لبعضهم . | فائدة : وقع السؤال عما لو نذر السواك لكل صلاة وقلتم بالوجوب هل يجب تعميم الأسنان واللسان أو يكفي أحدهما ؟ تردد فيه البابلي . وقال : لم أر في ذلك شيئا ، ثم مال إلى تعميم الأسنان ولم يظهر منه ميل إلى اللسان اه . | قوله : ( لولا أن أشق على أمتي الخ ) لا يخفى أن هذا الحديث مما أشكل على ما اشتهر من معنى لولا ، وهو امتناع الثاني لوجود الأول نحو : لولا زيد لأكرمتك . امتنع الإكرام لوجود زيد ، إذ على هذا المعنى يصير مفاد الحديث امتناع الأمر وعدم وجوده لوجود المشقة مع أن المشقة لم توجد والأمر وجد أي : وجد ما يدل عليه ، وهو أن ترغيب الشارع في شيء يدل على طلبه ، والحديث يدل على الترغيب في ذلك ، وقد أشار الشارح تبعا لشيخه إلى الجواب بقوله أي أمر إيجاب بدليل الرواية الأخرى لفرضت عليهم السواك ، فالممتنع الأمر إيجابا لا مطلق الأمر ، ولا بد من مراعاة مضاف محذوف وهو مخافة أن أشق ، فالموجود مخافة المشقة لا نفس المشقة والمعدوم الأمر الإيجابي ، والتقدير : لولا مخافة أن أشق لأمرتهم أمر إيجاب فامتنع الأمر إيجابا لوجود مخافة المشقة ، ولقائل أن يقول : مفاد الحديث نفي أمر الإيجاب لمكان المشقة ، وليس من لازم ذلك ثبوت الطلب الندبي فما وجه الاستدلال بهذا الخبر عليه ؟ نعم السياق وقوة الكلام تعطي ذلك . واعلم أن ما أفاده من انتفاء الأمر عند كل وضوء المراد منه عموم السلب ، وإن كان الظاهر منه كما ترى سلب العموم اه عميرة .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ١٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ١٨١