تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الألفاظ أربعة : خلوف بضم الخاء ، وخلوف بفتحها ، وخلف بفتح الخاء واللام ، وخلف بفتح الخاء وسكون اللام ، فالخلوف بالضم هو تغير الفم ، والخلوف بفتح الخاء هو كثير خلف الوعد ، والخلف بفتح الخاء واللام هو الذرية الصالحة ؟ والخلف بفتح الخاء وسكون اللام ذرية السوء . قال الله تعالى : ^ ﴿ فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة ﴾ ^ ( مريم : 59 ) الخ ويطلق الخلف أيضا على ما قابل الأمام . | قوله : ( وأما الثانية الخ ) وصدر الحديث : ( أما الأولى : فإنه إذا كان أول ليلة من رمضان نظر الله تعالى إليهم ومن نظر إليه لا يعذبه أبدا . وأما الثانية : فما ذكره الشارح . وأما الثالثة : فإن الملائكة تستغفر لهم في كل يوم وليلة . وأما الرابعة : فإن الله تعالى يأمر جنته فيقول لها استعدي وتزيني لعبادي أوشك أن يستريحوا من تعب الدنيا إلى دار كرامتي . وأما الخامسة : فإنه إذا كان آخر ليلة من رمضان غفر لهم جميعا فقال رجل : أهي ليلة القدر يا رسول الله ؟ فقال : لا . ألم تر أن العمال يعملون فإذا فرغوا من أعمالهم وفوا أجورهم ) ؟ اه ق ل على الجلال . | قوله : ( فإنهم يمسون الخ ) . فإن قلت : يعارض هذا الحديث الدال على كراهة الاستياك بعد الزوال الأحاديث الدالة على طلب السواك لكل صلاة الشاملة لصلاة الظهر التي بعد الزوال فلم قدم عليها . وأجيب : بأنه قدم عليها لأن فيه ردء مفسدة لأن فيه إزالة التغير ، وتلك الأحاديث فيها جلب مصلحة ودرء للفاسد مقدم على جلب المصالح ح ف . قال سم : ومفهومه أنهم لا يصبحون كذلك . قوله : ( والمساء بعد الزوال ) ويمتد لغة إلى نصف الليل ، ومنه إلى الزوال صباح شوبري . قوله : ( فكرهت إزالته ) الدليل يقتضي أن إزالته مكروهة حتى بغير السواك مع أن الكراهة خاصة بالسواك . واعترض بأن الكراهة لا بد فيها من نهي خاص ولم يوجد هنا . وأجيب : بأن تأكيد الطلب المفهوم من قوله على طلب إبقائه أي طلبا مؤكدا أخذا من الأطيبية قام مقام النهي الخاص ، وعبارة ع ش : والمراد إزالته بالسواك الشرعي ، وأما إزالته بغيره فلا تكره أي وإن كان المدرك يقتضي الكراهة مطلقا . قوله : ( ويؤخذ من ذلك ) أي التعليل . قوله : ( وهو كذلك ) ضعيف . فالمعتمد الكراهة لمن نسي النية ليلا ومثله الممسك لغير نسيان النية كمن بلغ في أثناء النهار لأن كلا منهما في حكم الصائم لامتناع تعاطيه المفطرات .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ١٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ١٧٦