إن كان لتغير فلا بد من إزالته فيما يظهر ، ويحتمل الاكتفاء بها فيه أيضا لأنها مخففة . ويجاب بأن قوله لإذهاب بيان لحكمة مشروعيته فلا ينافي أن أصل السنة لا يتوقف على ذلك . وعبارة الإطفيحي وأقله مرة واحدة بالنسبة لأصل السنة إلا أن يكون لتغير بالفم أو قلح بالأسنان ، فلا بد من أزالته إن أراد تمام السنة اه . قوله : ( ونحوه ) يحتمل عطفه على لإذهاب ويفسر بتسوية الظهر ونحوه من فوائد السواك . وقال بعضهم : قوله ونحوه كالقيام للصلاة ، ويحتمل عطفه على التغير ويفسر بإذهاب الكسل ونحوه . وأركان السواك خمسة مستاك ومستاك به ومستاك منه ومستاك فيه ونية استقلالا أو تبعا . | قوله : ( واستعماله ) ضمير عائد على السواك بمعنى الآلة وكأن السواك في كلام المصنف بمعنى الفعل ففيه تغير إعرابه ومعناه تأمل ق ل . | قلت : بل كلام الشارح مبين للمراد من كلام المصنف ، إذ قوله واستعماله إشارة لتفسير السواك بالفعل فكأنه قال ذلك . وأما الإعراب فلا تغيير فيه إذ هو مبتدأ وخبر وتفسير السواك بالاستعمال لا بد منه إذ الاستحباب إنما يتعلق بالفعل لا بالذات فليتأمل ، ولذا قال الشارح العبادي والسواك بمعنى استياك أو هو على حذف مضاف أي استعماله اه ا ج . | وقال شيخنا : الأولى حذف قوله واستعماله لأن الحمل صحيح بدون هذا التقدير لأن السواك شرعا معناه الاستعمال المتقدم فكأنه قال : واستعمال العود الخ مستحب الخ . وهذا لا غبار عليه ، وإن أريد بالسواك الآلة يحتاج إلى تقدير مضاف أي واستعمال السواك لأن الأحكام إنما تضاف للأفعال لأن موضوع الفقه أفعال المكلفين فالأحكام متعلقة بالفعل إذ لا تكليف إلا به كما في جمع الجوامع . | قوله : ( مستحب ) أي بالنسبة لنا وأما بالنسبة له عليه الصلاة والسلام فكان واجبا عليه لأجل التهيؤ لتلقي الوحي ووجوبه عليه في أي وقت هل في الأوقات التي يسن لنا فيها أو عند نزول الوحي أخذا من تعليل وجوبه عليه بتهيئه لتلقي الوحي فتدبر . ثم رأيت في المناوي على الخصائص ما نصه : قال في الخادم : وهل المراد بوجوبه في حقه بالنسبة إلى الصلاة المفروضة أم النافلة معها أم في جميع الأحوال المستحبة في حقنا أم ما هو أعم من ذلك ؟ لم يتعرضوا له . نعم في سنن أبي داود ( أنه عليه الصلاة والسلام أمر بالسواك لكل صلاة ) . وسياق الحديث تخصيصه بالمفروضة اه . قوله : ( في كل حال ) أي وزمان . قوله : ( مطلقا ) لعله أراد به عموم الأوقات أي في أي وقت كان ، والمناسب لكلام المصنف في عموم الأحوال والاستثناء على كلام المصنف منقطع لأن المستثنى منه الأحوال جمع حال ، وهي ما عليه الشخص من خير أو شر وبعد الزوال زمن مخصوص ليس من أحوال الشخص والاستثناء على كلام الشارح متصل . وقد يجاب عن المصنف بأن في الكلام حذفا دل عليه السياق
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ١٧٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ١٧٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي