وأول الجن إبليس ، فهو مكلف بسماع كلام الله وباقيهم إما بسماع كلام منه أو بخلق علم ضروري فيه أو بوصول دعوة رسول الإنس فتوقف التكليف على إرسال الرسل خاص بالآدميين وآية ^ ﴿ حتى نبعث رسولا ﴾ ^ ( الإسراء : 15 ) مخصوصة بهم اه رحماني على شرح الصغرى ، لأن تكليف الجن بالإيمان حاصل من أول الخلقة وليس موقوفا على إرسال الرسل ، بخلاف تكليفهم بالأحكام فإنه موقوف على إرسال الرسل لهم ، وهو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم .
| 2 ( ( مبحث في الخلة والمحبة ) ) 2
| ( قوله : وصفية ) أي الذي اصطفاه من خلقه بمعنى اختاره وقوله : ( وخليله ) من الخلة بالفتح وهي بالفتح الحاجة أو بالضم وهي صفاء المودة وتخللها في القلب ، قلا تدع فيه محلا إلا ملأته ، وآثره على حبيبه جريا على ما رجحه جماعة كالزركشي من أن الخلة أرفع ، إذ هي أخص من المحبة لأنها خالصها فهي نهايتها ، ومن ثم أخبر نبينا بأن الله اتخذه خليلا ، ونفى أن يكون له خليلا غير ربه مع إخباره بحبه لجماعة من أصحابه . قال ابن القيم : وظن أن المحبة أرفع وأن إبراهيم خليل ومحمدا حبيب غلط وجهل لأن كلا منهما يوصف بالوصفين ، والخلاف إنما هو في الأفضلية المستندة إلى أحد الوصفين ، والذي قامت عليه الأدلة أن خلة كل منهما أفضل من محبته واختصا بهما لتوفر معناهما السابق فيهما أكثر من بقية الأنبياء ، ولكون هذا التوفر في نبينا أكثر منه في إبراهيم كانت خلته أرفع من خلة إبراهيم . | هذا حاصل ما ذكره ابن حجر في شرح الأربعين ، وبه يرد قول بعضهم آثر الخليل على الحبيب لأجل السجع بل آثره لأفضليته أيضا . قوله : ( إمام كل إمام ) أي مقدم على كل مقدم . قوله : ( وعلى آله ) هو عطف على ضمير عليه في حيز الصلاة التي هي في ضمن الشهادة ، ولو أخر جملة الصلاة عن جملة الشهادة لكان موفقا للمألوف المعروف اه ق ل . وهذا على النسخة التي ليس فيها إعادة . قوله : ( وأصحابه ) جمع صاحب خلافا للجوهري ونظيره شاهد وأشهاد ، وفي التنزيل ^ ﴿ يوم يقوم الأشهاد ﴾ ^ ( غافر : 51 ) قال بعض أهل التفسير : جمع شاهد اه تصريح وفي بعض النسخ وصحبه وهو اسم جمع لصاحب .
| 2 ( ( مبحث عدد أزواجه صلى الله عليه وسلم ) ) 2
| قوله : ( وأزواجه ) قال النووي في تهذيبه ، عن قتادة : تزوج النبي خمس عشرة امرأة ، ودخل بثلاث عشرة ، وجمع بين إحدى عشرة ، وتوفي عن تسع ، ونظمها بعضهم فقال : | توفي رسول الله عن تسع نسوة | إليهن تعزى المكرمات وتنسب