كصندل . قوله : ( ولا يظهر الخ ) فيه إشارة إلى أنه موجود لكنه خفي . | قوله : ( وما ضبب من إناء بفضة الخ ) . حاصله أن الإناء المضبب بالفضة ضبة كبيرة حرام عند الأئمة الثلاثة ، وفيه تفصيل عند الشافعي ، وقال أبو حنيفة : لا يحرم المضبب بالفضة مطلقا فالأول مشدد والثاني مخفف . ووجه الأول كمال الشفقة على دين الأمة ، والورع التباعد عن الإناء المضبب كالتباعد عن الإناء الكامل من الفضة ، ووجه الثاني العفو عن مثل ذلك ذكره الشعراني في الميزان . وقوله : تفصيل عند الشافعي . حاصل الصور أنها إما أن تكون كبيرة أو صغيرة ، وكل منها إما لزينة وإما لحاجة أو بعضها لزينة وبعضها لحاجة ، فهي ست صور : صورتان محرمتان وهما الكبيرة كلها لزينة أو بعضها لزينة وبعضها لحاجة ، لأنه لما انبهم ما للزينة ولم يتميز عما للحاجة صار المجموع كأنه للزينة ، والثالثة لا كراهة فيها وهي الصغيرة لحاجة . وتكره في الثلاثة الباقية وهي الصغيرة كلها لزينة أو بعضها لزينة وبعضها لحاجة والكبيرة التي كلها لحاجة . وأصل الضبة ما يصلح به خلل الإناء ، والمراد هنا الأعم وإن استوعب غالب الإناء فإن تميز الزائد حرم الزائد فقط أن عده العرف كبيرا وإلا فلكل حكمه . | قوله : ( ضبة كبيرة ) توسع الشارح تبعا لمتن المنهاج بنصب ضبة على المفعول المطلق إذ أكثر ما يكون مصدرا وهو الحدث الجاري على الفعل ، وأما هذا فهو اسم عين لأن الضبة هي الصفيحة التي أصلح بها الإناء اه م ر . قوله : ( حرم استعماله ) سكت عن نفس الفعل الذي هو التضبيب فهل يحرم مطلقا كالتمويه أو يفرق بما تقدم من تعليل حرمة التمويه مطلقا بأنه إضاعة مال ؟ ولعل الثاني أقرب اه سم على ابن حجر ع ش على م ر . قوله : ( بقدر الحاجة ) المراد بالحاجة قصد الإصلاح لا العجز عن غير الذهب والفضة ، لأن العجز عن غيرهما يبيح استعمالهما اه مرحومي . | قوله : ( قدح رسول الله ) واشترى هذا القدح من ميراث النضر بن أنس بثمانمائة ألف درهم ، وروي عن البخاري أنه رآه بالبصرة وشرب منه قال : وهو قدح جيد عريض نضار بضم النون وهو الخالص من العود وهو خشب طيب الرائحة ، ويقال أصله من الأثل ولونه يميل إلى الصفرة ، وكان متطاولا طوله أقصر من عمقه كما ذكره البرماوي . والظاهر من قول الشارح أي شده بخيط فضة أن الضبة كانت صغيرة ، ومعلوم أنها كلها لحاجة فهذه صورة الإباحة . قال سم : ونوزع في هذا الدليل بأنه لم يثبت أنه عليه الصلاة والسلام شرب في هذا القدح وهو
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ١٦٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ١٦٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي