أو العقل . وأما تعليل الحرمة بإضاعة المال فممنوع لأن الإضاعة إنما تحرم حيث لم تكن لغرض وما هنا لقصد التداوي وصرحوا بجواز التداوي باللؤلؤ في الاكتحال وغيره ، وربما زادت قيمته على الذهب ع ش على م ر . ومن الاستعمال المحرم الاحتواء على المبخرة أو بسط الثوب عليها أو شم البخور مع القرب منها بحيث يعد متطيبا بها ويحرم تبخير نحو الميت بها أيضا ، ومن الاستعمال المحرم أيضا أخذ ماء الورد منها أي من الآنية كالقمقم لاستعماله ولو بصب غيره أو كان النقد على البزبوز فقط ، نعم إن أخذ منه بشماله ثم وضع الماء في اليمين واستعمله جاز أي مع حرمة الأخذ منه لأنه استعمال حينئذ كذا قال بعضهم . وقضية كلام م ر في شرحه عدم الحرمة ومال إليه شيخنا الطوخي وقال : ولا يعد ما ذكر استعمالا في هذه الحالة ، وكذلك الحرمة على الصاب وحده حيث لم يوجد من الآخر فعل وهذه حيلة مبيحة . قال ابن حجر هذه الحيلة إنما تمنع حرمة مباشرة الاستعمال من إناء النقد ، أما حرمة استعماله بوضع مظروفه فيه وحرمة اتخاذه فلا حيلة فيها فتأمله فإنه مهم . وتحرم المكحلة والمرود والخلال والإبرة والملعقة والمشط ونحوها من ذهب أو فضة ، والكراسي التي تعمل للنساء ملحقة بالآنية كالصندوق فيما يظهر كما قال البدر بن شهبة ، والشراريب الفضة غير محرمة عليهن فيما يظهر لعدم تسميتها آنية . قال الطوخي : ويجوز للمرأة استعمال سرموجة أو قبقاب من الذهب والفضة ولها استعمال ثوب منهما اه . وقوله : والملعقة من اللعق لما فيها من لعق الآكل بها ، ويقال معلقة لما فيها من علوق الطعام بها وهي بدعة حسنة . | فرع : إذا حرمنا الجلوس تحت سقف مموه بما يحصل منه شيء بالعرض على النار فهل يحرم الجلوس في ظله الخارج عن محاذاته ؟ فيه نظر . ويحتمل أن يحرم إذا قرب بخلاف ما إذا بعد أخذا من مسألة المجمرة اه اسم على ابن حجر . وعلى هذا فلو لم يكن في البلد محل إلا هذا فهل يعد ذلك عذرا في عدم حضور الجمعة أم لا ؟ فيه نظر والأقرب الثاني لأن استعمال الذهب جائز للحاجة وحضورها حاجة اه ع ش على م ر . قوله : ( ما يخلل ) بضم أوله من خلل ، وفي جعل الخلال من الإناء مسامحة بخلاف الميل لأنه يحمل الكحل فيعد إناء بهذا الاعتبار ، وقد يقال الخلال أيضا يحمل ما بين الأسنان من أثر الطعام . | تنبيه : قد عرفت أن الخلال بالخاء المعجمة والأغبياء يبدلونها هاء فليحذر . | قوله : ( جلاء ) بكسر الجيم والمد . قوله : ( فيباح استعماله ) إلى انتهاء الحاجة فبعده يحرم ويجب كسره كما في الإطفيحي نقلا عن ع ش لأن الضرورة تتقدر بقدرها . قوله : ( لا لخصوص ما ذكر ) أي من الوضوء والأخذ للأكل وغير قوله : ( ويحرم البول الخ ) ولا يشكل
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ١٦٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ١٦٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي