تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القصعة فهي من عطف الخاص على العام ، لأن الآنية تشمل الصحفة وغيرها وعليه فليس التقييد بها لإخراج غيرها ، بل لأن الغالب في العادة الأكل في الصحاف دون الشرب وقوله : تشمل الصحفة وغيرها . الحاصل أن لهم جفنة وقصعة وصحفة وميكلة وصحيفة بضم الصاد ، فالأولى ما تشبع ما فوق العشرة ، والثانية ما تشبع العشرة ، والثالثة ما تشبع الخمسة ، والرابعة ما تشبع اثنين أو ثلاثة ، والخامسة ما تشبع الواحد وكل من الخمسة يقال له آنية كما هو ظاهر ، وقد ذكر هذه الخمسة في المختار . | قوله : ( ويقاس غير الأكل والشرب عليهما ) أي من باقي وجوه الاستعمالات ولو كان الاستعمال على غير وجه مألوف كأن كبه على رأسه أي رأس الإناء واستعمل أسفله فيما يصلح له كما شمله إطلاقهم اه ابن حجر . قال بعض مشايخنا : ولا حاجة للقياس مع قوله بإجماع الدال على حرمة جميع الاستعمالات ، وإنما يحتاج للقياس من لم يذكر الإجماع واستدل بالحديث فقط اه . وفي الحديث : ( إن لله آنية في أرضه وهي قلوب عباده الصالحين وأحبها إليه ألينها وأصفاها وأصلها ) . قال علي رضي الله تعالى عنه : أصلبها في الدين وأصفاها في اليقين وأرقها على المسلمين اه . ودخل في الأواني طبق الكيزان وهي صحيفة فيها ثقب للكيزان ، والمتجه الحرمة خلافا لصاحب الكافي حيث قال بجوازه ، وفهم من عدم الجواز ، حرمة الاستئجار على الفعل وأخذ الأجرة على الصنعة ، وعدم الغرم على الكاسر كآلة اللهو لأنه أزال المنكر . قوله : ( على الولي ) ليس بقيد فالأجنبي مثله ، أو المراد به من تولى فعل ذلك ولو أجنبيا . | قوله : ( بمسعط ) بضم الميم والعين الإناء الذي يجعل فيه السعوط بفتح السين وهو الدواء يصب في الأنف . وجميع أسماء الآلات بكسر أولها كمقشط ومزودة ومغرفة وملعقة ونحو ذلك ، إلا ثلاثة فبالضم وهي مسعط ومكحلة ومشط بناء على إحدى اللغتين في مسعط ومشط من ضم الميم فيهما وإلا ففيهما لغة أخرى بكسر الميم في كل منهما ، وأما مكحلة فهي بضم الميم لا غير . قوله : ( من إنائهما ) صفة لمسعط أي كائن من إنائهما . قوله : ( ولا فرق بين الإناء الخ ) ومنه المكحلة والمبخرة والملعقة والصندوق وغطاء الكوز ح ل . | فرع : وقع السؤال عن دق الذهب والفضة وأكلهما مفردين أو مع انضمامهما لغيرهما من الأدوية هل يجوز ذلك كغيره من سائر الأدوية أم لا يجوز لما فيه من إضاعة المال ؟ فأجبت عنه بقولي : إن الظاهر أن يقال فيه أن الجواز لا شك فيه حيث ترتب عليه نفع ، بل وكذا إن لم يحصل منه ذلك لتصريحهم في الأطعمة بأن الحجارة ونحوها لا يحرم منها إلا ما أضر بالبدن

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ١٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ١٦٥