تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( ولا يجوز الخ ) . لما كان الماء لا بد له من ظرف شرع في بيان ما يحل من الظروف وما لا يحل فقال : ولا يجوز الخ . والحرمة هنا عدها البلقيني من الكبائر ، وقال الأذرعي : إنها من الصغائر وهو المعتمد ، ولعل حكمة البداءة به أي بما لا يجوز أن المقصود بالذات التنبيه على ما يحرم استعماله ، إذ الأصل في الأواني الحل ، وأيضا لما كانت أفراد الجائز لا تكاد تنحصر قدم الحرام ليأتي بعد ذلك بعبارة عامة لأفراد الجائز كما قاله ع ش . ولا يحرم كسر الدراهم والدنانير إلا إن نقص قيمتها وما يقع من كسر نحو نصف فضة فيه نحاس ورميه حرام لما فيه من تضييع المال ، وأما ضربها بغير إذن الإمام فمكروه إن لم يكن فيه غش وإلا فهو الحرام . قوله : ( لذكر أو غيره ) ولا يلتحق ذلك بالحلي للنساء حتى يحل لهن لأنه ليس من التزين الذي أبيح لهن في شيء . قوله : ( بالإجماع ) قدمه لأنه أقوى ، ولعمومه لأن الحديث الذي بعده فيه قياس ومحل حرمة الاستعمال إذا وجد غيرهما ولو بأجرة فاضلة عما يعتبر في الفطرة كما في الإيعاب ، بخلاف ما إذا لم يجد غيرهما فإنه يجوز ، لكن بحث بعضهم تقديم الفضة لأنها أخف لجوازها في بعض المسائل كالخاتم دون ذهب ، وتصح الطهارة من إناء للنقدين قطعا ويفرق بينه وبين الصلاة في المغصوب حيث جرى في صحتها خلاف بأن الوضوء وسيلة ويغتفر فيها ما لا يغتفر في المقاصد ، وبأن الحرمة هنا لحق الله تعالى فسومح فيه ما لا يتسامح في ذلك لأنه حق آدمي . قوله : ( في آنية الذهب ) جمع إناء ككساء وأكسية ، وهي ما يوضع فيه الشيء ، والأواني جمع الجمع وكثير من الناس يظن أن الآنية مفرد ، وأصل آنية أأنية بهمزتين أبدلت الهمزة الثانية ألفا فصار آنية عملا بقول الخلاصة : | ومدا أبدل ثاني الهمزين من | كلمة أن يسكن كآثر وائتمن قوله : ( في صحافها ) جمع صحفة وقدم الشرب لكثرته بالنسبة للأكل ، وكان القياس في صحافهما أي الذهب والفضة . وأجيب عنه بثلاثة أجوبة : الأول أن الضمير راجع للمضاف وهو الآنية ، والإضافة على معنى من . الثاني : أن الضمير راجع للفضة ، وأما الذهب فمعلوم بالأولى كقوله تعالى ^ ﴿ والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله ﴾ ^ ( التوبة : 34 ) الثالث : أن الضمير راجع للأفراد الكائنة من الذهب والفضة ع ش على م ر . الصحفة هي ما دون

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ١٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ١٦٤