تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( لم يطهر ) قال شيخنا يعفى عنه في بناء المساجد وفرشها والمشي عليه ولو مع رطوبة والصلاة عليه ، ومثله أواني الخزف المعجون طينها بالروث والرماد . | ( فرع ) لو تنجس الجبن مع مشه في الزلعة مثلا لم يطهر مشه بالغسل ويطهر الجبن حيث وصل الماء إلى ما وصل إليه المش اه ق ل . وقد سئل الزيادي عن سؤال صورته : ما قولكم رضي الله تعالى عنكم في الجرر والأزياء والإجانات والقلل وغير ذلك كالبراني والأصحن مما يعجن بالسرجين هل يصح بيعها ويحكم بطهارة ما وضع فيها من مائع أو ماء دون القلتين ويجوز استعماله ؟ وفي الجبن المعمول بالأنفحة المتنجسة هل يصح بيعه ويحكم بطهارته ويجوز أكله حتى لو أصاب شيء منه بدنا أو ثوبا حكم بطهارته ، وكذا ما يسيل منه من مش الحصير المعمول به للكشك هل يجوز أكله ويحكم بطهارته ولا تجب المضمضة ولا غسل ما أصابه ، لأن هذا مما تعم به البلوى ؟ وهل يجوز بيع الطوب المعجون بالزبل إذا حرق وبناء المساجد وفرش عرصتها به ويصلي عليه بلا حائل ، وإذا اتصل به شيء من بدن المصلي أو ملبوسه في شيء من صلاته تصح صلاته أفتونا مأجورين . فأجاب : الخزف وهو الذي يؤخذ من الطين ويضاف إلى الطين السرجين مما عمت به البلوى في البلاد ، فيحكم بطهارته وطهارة ما وضع فيه من الماء القليل والمائعات لأن المشقة تجلب التيسير ، وقد قال الشافعي رضي الله تعالى عنه : إذا ضاق الأمر اتسع ، والجبن المعمول بالأنفحة المتنجسة مما عمت به البلوى أيضا فيحكم بطهارته ويصح بيعه وأكله ولا يجب تطهير الفم منه ، وإذا أصاب شيء منه ثوب الآكل أو بدنه لم ينجس للمشقة ، والآجر المعجون بالسرجين يجوز بيعه وبناء المساجد به وفرش عرصتها به وتصح الصلاة عليه حتى قال بعضهم : يجوز بناء الكعبة به ، والمش المنفصل من الجبن المعمول بالأنفحة المتنجسة طاهرا لعموم البلوى به حتى لو أصاب شيء منه بدنا أو ثوبا لم يجب تطهيره والله أعلم . والقول بطهارة ما ذكر من الآجر والجرر مشكل مع تحقق النجاسة ، والمناسب أن تكون نجسة معفوا عنها . | قوله : ( وإن خالطه غيرها ) أي عين النجاسة الجامدة بأن خالطه نجاسة مائعة كالبول . قوله : ( كالعجين ) أي الذي عجن بالبول مثلا كما في شرح الروض أما لو صار العجين مائعا كعجين الكنافة فلا يطهر إلا بضم دقيق إليه وصب ماء عليه اه ا ج . قوله : ( ولو سقيت سكين ) أي بعد إحمائها بالنار ا ج . قوله : ( كفى غسلهما ) أي ولا يحتاج إلى سقي السكين وإغلاء اللحم بالماء أي يطهران ظاهرا وباطنا ، والفرق بين السكين واللبن أن السكين تكثر الحاجة إلى تناولها فخفف فيها . قال في شرح الروض : واستشكل الاكتفاء بغسل ظاهر السكين بعدم

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ١٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ١٦٢