أن من استعجل بشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه . وقال ق ل : وهذا النقل مكروه على المعتمد بخلافه بمصاحبة عين فيحرم ، وهذا هو المعتمد كما صرح به الشيخان في الرهن ، وجرى بعضهم على الحرمة مطلقا سواء كان بعين أو نقل من شمس إلى ظل وهو ظاهر الحديث في ذلك ، ويرد صريح كلام الشيخين قال ح ج في شرح العباب . قوله : ( بطرح ) أي بمصاحبة عين فالفعل ليس بقيد . | قوله : ( وما نجس ) بتثليث الجيم . وهذا شروع في تطهير النجاسات الثلاث وما من صيغ العموم وهو مخصوص بالجامد بدليل قولهم ولو تنجس مائع تعذر تطهيره . قوله : ( غسل ) أي يكفي انغساله ولو احتمالا كما أفتى به البلقيني فيما لو تنجس حمام بنحو كلب من أنه إذا احتمل مرور الماء عليه سبعا مع التتريب ولو من نعال داخلية طهر ، ويرد عليه : أنا تيقنا النجاسة وشككنا في رافعها ، والأصل عدمه ويجب الغسل حالا على من تضمخ بالنجاسة وفارق غسل الزاني بأن ما عصي به هنا باق مستمر . قوله : ( سبعا ) ولو سبع جريات أو تحريكه سبعا ، ويحسب ذهابه في الماء وعوده مرتين . وفارق عدد ذهاب اليد وعودها في الصلاة مرة واحدة نظرا للعرف وتحرزا من المشقةلأن اليد يبتلى بتحريكها ولأنه اغتفر جنس الفعل في الصلاة . | تنبيه : كون الغسل سبعا وبالتراب تعبدي ق ل . ولو اجتمع ماء الغسلات السبع ثم ترشرش منه شيء فالوجه أن يقال : إن كان التتريب في أولى السبع لم يحتج إلى تتريب لأنه لا يحتاج إليه عند الانفراد ، فكذا عند الاجتماع ويجب غسله ستا ، وإلا احتيج إليه لأنه مخلوط بما يحتاج إليه وهو ماء الأولى اه . ب ر و ح ف . وعبارة م ر : ولو غمس المتنجس بما ذكر في ماء كثير راكد وحركه سبعا وتربه طهر ، وإن لم يحركه فواحدة ، ويفارق ما مر في انغماس المحدث من تقدير الترتيب بأن الترتيب صفة تابعة والعدد ذوات مقصودة فلا يقاس أحدهما بالآخر اه إطفيحي . | قوله : ( إحداها ) في نسخة إحداهن وهي أولى لأن ما لا يعقل إن كان مسماه عشرة فما دون بأن كان جمع قلة فالأكثر المطابقة ، وإن كان فوق ذلك فالأكثر الإفراد ، وقد جاء على ذلك قوله تعالى : ^ ﴿ إن عدة الشهور عند الله ﴾ ^ ( التوبة : 36 ) الآية فأفرد في قوله منا لرجوعه لاثني عشر ، وجمع في قوله فلا تظلموا فيهن لرجوعه للأربعة اه ع ش على م ر . قوله : ( بتراب ) أي مصحوبة بتراب ، والمراد بتراب ولو حكما ليدخل ما لو غسل بقطعة طفل فإنه يكفي ، وكذا الطين الرطب لأنه تراب بالقوة ويجزىء الرمل الناعم الذي له غبار يكدر الماء وإن كان نديا ، والتراب المختلط بنحو دقيق حيث كان يكدر الماء كما في البرماوي . قال في شرح المنهج : والواجب من التراب ما يكدر الماء ويصل بواسطته إلى جميع أجزاء المحل اه .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ١٥٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ١٥٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي