تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من حيوان طاهرة اه م د . ويجاب بأن محل الطهارة إذا كان الفرج مغسولا . ووقع السؤال عما يلاقيه باطن الفرج من دم الحيض هل يتنجس بذلك فيتنجس به ذكر المجامع أو لا ؟ لأن ما في الباطن لا ينجس . أقول : الظاهر أنه نجس كالنجاسات التي في الباطن ، فإنها محكوم بنجاستها ، ولكنها لا تنجس ما أصابها إلا إذا اتصلت بالظاهر ، ومع هذا فينبغي أن يعفى عن ذلك فلا ينجس ذكر المجامع لكثرة الابتلاء به ، وينبغي أن مثل ذلك أيضا ما لو أدخلت أصبعها لغرض بالغين المعجمة لا بالفاء ، لأنه وإن لم يعم الابتلاء به كالجماع ، لكنها قد تحتاج إليه كأن أرادت المبالغة في تنظيف المحل ، وينبغي أيضا أنه لو طال ذكره وخرج عن الاعتدال أنه لا ينجس بما أصابه من الرطوبة المتولدة من الباطن الذي لا يصل إليه ذكر المجامع المعتدل لعدم إمكان التحفظ منه ، فأشبه ما لو ابتلي النائم بسيلان الماء من فمه ، فإنه يعفى عنه لمشقة الاحتراز عنه أفاده ع ش . | والحاصل أنه متى خرجت من محل لا يجب غسله فهي نجسة لأنها حينئذ رطوبة جوفية ، وهي إذا خرجت إلى الظاهر حكم بنجاستها فإن خرجت من محل يجب غسله فلا تنجس ذكر المجامع للحكم بطهارتها ، ولا يجب غسل الولد المنفصل من أمه والأمر بغسل الذكر محمول على الاستحباب ولا ينجس مني المرأة ذكره اه م ر . قوله : ( من حيوان طاهر ) راجع للعلقة والمضغة ورطوبة الفرج . وقوله : ( طاهرة ) خبر عن الثلاثة . | فائدة : لا يجب غسل البيضة والولد إذا خرجا من الفرج ، وظاهر أن محله إذا لم يكن معهما رطوبة نجسة روض وشرح م ر ع ش . قوله : ( إلا شيئان ) هو مستثنى من الاستحالة والتقييد بذلك ليس في محله إذ تقدم منه المسك واللبن والمني ( والعلقة والمضغة ) وغير ذلك ، إلا أن يقال إن الكلام هنا فيما يكون فيه صنع للإنسان فتأمل ق ل . وقوله : والعلقة والمضغة فإن أصلهما الأصيل دم لأن أصلهما المني والمني أصله دم . قوله : ( بنفسها ) أي من غير مصاحبة عين لها حين تخللها سواء طرحت أو لا . فالتقييد بالطرح في كلامه لا مفهوم له ، ومن العين ما تحلل فيها من رطوبة شيء ألقي فيها ومنها ما تلوث من الدن فوقها بغير غليانها بنفسها بأن كان بتحريك الدن مثلا ، أما ما كان بغليانها بنفسها فلا يضر ولا يضر بزر يشق الاحتراز عنه ولا صب شيء عليها مما يتخمر معها ولو من غير جنسها كنبيذ وعسل وسكر ق ل . قوله : ( وإن نقلت ) هذه الغاية للرد على من قال إنها لا تطهر بالتخلل الناشىء عن النقل على القاعدة

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ١٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ١٥٦