تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالأولى . ونقل البيضاوي عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى : ^ ﴿ إنما المشركون نجس ﴾ ^ ( التوبة : 28 ) أن المراد نجاسة الأبدان حقيقة ، فالكافر عند ابن عباس نجس حقيقة ولو في حال الحياة . وفي الميزان ما نصه : قال الإمام مالك وأحمد والشافعي في أرجح قوليه بطهارة الآدمي إذا مات . وعند الإمام أبي حنيفة والمرجوح من قولي الشافعي إنه نجس لكنه يطهر بالغسل ، ووجه الأول شرف ذات الآدمي روحا وجسما . ووجه الثاني شرف روحه فقط فإذا خرجت من الجسد تنجس لأنه ما كان طاهرا إلا بسريان الروح فيه وهي من أمر الله ، وأمر الله طاهر مقدس بالإجماع فكذا ما جاوره . فإن قال قائل : كيف قال الإمام أبو حنيفة بنجاسة الآدمي مع حديث : ( إن المؤمن لا ينجس حيا ولا ميتا ) ؟ فالجواب : يحتمل أن هذا الحديث لم يبلغه أو بلغه ولم يصح عنده اه . | قوله : ( والكبد والطحال ) بكسر الطاء أي وإن سحقا وصارا كالدم ع ش . قوله : ( ثم اعلم الخ ) هو لفظ يؤتى به لشدة الاعتناء بما بعده وقوة التوجه إليه والمخاطب به كل واقف عليه . قوله : ( جماد ) المراد به ما ليس حيوانا ولا أصل حيوان ولا جزء حيوان ولا منفصلا من حيوان فعلم من هذا أن الفضلات قسم ثالث فلو قال والأعيان إما جماد وإما حيوان وإما فضلات ثم قسم الفضلات إلى ما استحال إلى فساد فهو نجس الدم وما لا يستحيل فطاهر كالعرق كان أولى اه م د قوله : ( ولو من بعض الوجوده ) فلا يرد أن الحجر لا يؤكل قوله : ( مسكر مائع ) لو سكت عن لفظ مائع لطابق الدليل المدعي لأن حقيقة المسكر ما فيه إزالة العقل وهو نجس ولو جامدا ، ولا يحترز به عن نحو الحشيش لأنه مخدر لا مسكر فهو طاهر ولو مائعا ق ل . وقوله : لطابق الدليل الخ ، لأن الدليل لم يقل فيه كل مائع ، بل قال فيه كل مسكر وهو يشمل الجامد . وفي شرح م ر وقد صرح في المجموع بأن البنج والحشيش طاهران مسكران اه . وهو مخالف لقول ق ل مخدر . وعبارة ابن حجر : ومثل الحشيشة والبنج الأفيون وجوزة الطيب أي الكثير منها وكثير العنبر وكثير الزعفران ، والمراد بالإسكار الذي وقع في عبارة الشارح وغيره في نحو الحشيش وما ضاهاه مجرد تغييب العقل ، فلا منافاة بينه وبين تعبير غيره

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ١٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ١٤٨