تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حياة الحيوان المأكول أو لا . أو كونه مأكولا أو غيره طاهر . اه . قوله : ( لأن الأصل عدم التذكية ) ما لم تكن في ظرف وعبارة م ر . ولو وجد قطعة لحم في إناء أو خرقة ببلد لا مجوس فيه فطاهرة أو مرمية مكشوفة فنجسة لعدم جريان العادة برمي اللحم الطاهر ، أو في إناء أو خرقة والمجوس بين المسلمين وليس المسلمون أغلب ، فكذلك فإن غلب المسلمون فطاهرة اه . قوله : ( والشعر على العضو المبان نجس ) ومنه تطريف ألية الخروف ق ل . أي قطع طرف الألية وأتى بذلك لئلا يتوهم من قوله فيما سبق إلا شعر المأكول أنه طاهر مطلقا ، والعضو بضم العين وكسرها كما في القاموس . قوله : ( والشعر المنفصل الخ ) هو مبني على النسخة التي وقعت له وهي إلا شعر الآدمي ، وفي أخرى إلا الآدمي وهي الصواب لاقتضاء تلك أن ميتة الآدمي نجسة بخلاف شعره لشمول قوله : وعظم الميتة وشعرها نجس لعظم ميتة الآدمي . قوله : ( ولقد كرمنا بني آدم ) قال ابن عباس رضي الله عنهما : بأن جعلهم يأكلون بالأيدي وغيرهم يأكل بفيه من الأرض ولا ترد القردة لوطء النجاسة بما تأكل به ، وقيل بالعقل ، وقيل بالنطق والتمييز والفهم ، وقيل باعتدال القامة ، وقيل بحسن الصورة ، وقيل الرجال باللحى والنساء بالذوائب ، وقيل بتسليطهم على جميع ما في الأرض وتسخيره لهم ، وقيل بحسن تدبيرهم أمر المعاش والمعاد اه برماوي . | قوله : ( فالمراد به نجاسة الإعتقاد ) فيه أن الإعتقاد أمر معنوي وهو لا يتصف بنجاسة ولا طهارة . ويمكن الجواب بأن المراد بنجاسة الإعتقاد فساده فوصفه بالنجاسة على ضرب من التجوز اه . فيكون التقدير إنما بإعتقاد المشركين فاسد ، فيكون في الآية مضاف مقدر واستعارة تصريحية حيث شبه الفاسد بالنجس بعد تشبيه الفساد بالنجاسة بجامع وجوب اجتناب كل واستعار النجس للفاسد . وقوله : ( أو اجتنابهم كالنجس ) فيكون من باب التشبيه البليغ أي هم في وجوب الاجتناب كالنجس ، فعلى الأول يكون الموصوف بالناس اعتقادهم ، وعلى الثاني ذواتهم . وقال الشيخ سلطان : أي ولأنه لو تنجس بالموت لكان نجس العين ولم يؤمر بغسله كسائر الأعيان النجسة . لا يقال ولو كان طاهرا لم نؤمر بغسله كسائر الأعيان الطاهرة . لأنا نقول قد عهد غسل الطاهر بدليل المحدث ولا كذلك نجس العين . | قوله : ( لا نجاسة الأبدان ) قد يقال هذه الآية في المشركين الأحياء ، والكلام هنا في الموتى ع ش . وأجيب : بأن الآية إذا دل ظاهرها على نجاسة الأحياء ، فتكون نجاسة الأموات

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ١٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ١٤٧