تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عدم ترجمة قول المصنف ، ولا يجوز استعمال الخ ، بفصل . وقد وجد في بعض نسخ المتن المحررة ترجمته بفضل ، وعليه فيكون هذا الفصل منعقدا لأمرين فقط وهما ما يطهر بالدباغ وما لا يطهر . ومناسبة ذكر الدباغ عقب المياه أنه مطهر ، وأما مناسبة ذكر الأواني عقبها فهي كونها ظروفا للمياه ، وجمع الجلود في كلامه من مقابلة الجمع بالجمع ، لأن لكل حيوان جلدا يزال عنه في حياته أو بعد موته ق ل . وفيه أن الميتة ليست جمعا إلا أن يقال إنها اسم جمع فهي جمع لغوي ، أو يقال إن أل للجنس فتصدق بالمتعدد . | قوله : ( الميتة ) أي وكذا جلود الحي الذي ينجس بالموت ، وإنما قيد بالميتة للغالب فلو سلخ جلده مع حياته طهر أيضا بالدباغ اه م د . وكان المناسب أن يقول المصنف الميتات ، لأن جمع المؤنث السالم ملحق بجموع القلة الأربعة المذكورة في الخلاصة ، والأفصح فيها المطابقة كما في النظم المشهور فما هنا من غير الأحسن . قوله : ( كلها ) تأكيد للجلود أو للميتة والأول أنسب ق ل . قوله : ( ظاهرا وباطنا ) خلافا لمالك في قوله : يطهر وظاهره دون باطنه ، فتجوز الصلاة عليه لا فيه . وعن مالك لا تطهر جلود الميتات أصلا ، وبه قال الإمام أحمد في رواية ، وقال الإمام أبو حنيفة : إن الجلود كلها تطهر بالدباغ إلا جلد الخنزير . وقال الزهري : إنه ينتفع بجلود الميتة كلها من غير دباغ ، وحمل أحاديث الدباغ على الاستحباب دون الوجوب ، وتوجيه باقي الأقوال مذكور في الميزان . قوله : ( بالدباغ ) بمعنى الاندباغ كما تدل له الغاية المذكورة ق ل . قوله : ( أو بالقائه ) أي الجلد . وقوله : ( كذلك ) أي بنحو ريح فلا يشترط فعل ولا قصد . قوله : ( أيما إهاب ) الإهاب بكسر الهمزة ككتاب اسم للجلد قبل دبغه سمي به لأنه أهبة للحي أي ينتفع به وبقاء لحماية جسده كما قيل له : المسك لا مساكه ما وراءه وما زائدة ، وطهر بالفتح والضم والفتح أفصح . وأما المضارع فبالضم لا غير . قوله : ( والباطن ما لم يلاق الدابغ ) المحل للإضمار . وفي الخادم للزركشي . والمراد بباطنه ما بطن وهو ما لو شق لظهر ، وبالظاهر ما ظهر من وجهيه بدليل قولهم : إذا قلنا بطهارة ظاهره فقط جازت الصلاة عليه لا فيه فتنبه لذلك فقد رأيت من يغلط فيه شرح م ر . قوله : ( مأكولة اللحم ) أي كالخيل والقنافذ . وقوله : ( أم لا ) كالذئاب والفئران .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ١٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ١٤٢