تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويعرف زوال تغيره التقديري بأن يمضي عليه زمن لو كان تغير حسيا لزال تغيره ، وذلك بأن يكون بجنبه إناء فيه ماء متغير فزال تغيره بنفسه بعد مدة ، أو بماء صب عليه ، فيعلم أن هذا أيضا زال تغيره اه شرح الروض مرحومي . ويعرف أيضا زوال التغير التقديري بقول أهل الخبرة . قوله : ( أو بماء انضم إليه ) ولو متنجسا أو مستعملا بدليل تنكير الماء لا نجسا كبول . وقال م ر : ولو نجسا . والمراد به المتنجس ، فلو كان الماء المتغير بالنجاسة في ظرف ونزل الظرف في ماء كثير ، فإن كان الظرف ضيق الرأس فهو باق على نجاسته سواء كان ناقصا أو ممتلئا ، وإن كان واسع الرأس كالدسترة ونحوها ، فإن مكث في الماء زمنا يقدر فيه زوال التغير طهر وإلا فلا اه إطفيحي . | قوله : ( أو غيره ) كمطر أو سيل وقع فيه . قوله : ( والباقي قلتان ) بأن كان الإناء منخنقا به فزال انخناقه ودخله الريح وقصره اه ابن حجر . قوله : ( طهر لزوال سبب التنجيس ) وهو التغير ولا يضر عود تغيره إن خلا عن نجس جامد ، يعني لو زال التغير ثم عاد ولو فورا ، فإن كانت النجاسة جامدة وهي فيه فنجس ، وإن كانت مائعة أو جامدة وقد أزيلت قبل التغير لم ينجس اه م ل قال ع ش : لو زال تغيره ثم تطهر منه جمع ثم عاد تغيره لم يجب عليهم إعادة الصلاة التي فعلوها ، ولم يحكم بنجاسة أبدانهم ولا ثيابهم لاحتمال تحللها بعد طهارتهم لأن كل حادث يقدر بأقرب زمن اه . قوله : ( بمسك ) أي في نجاسة لها ريح ، أو بزعفران في نجاسة لها لون ، أو بخل في نجاسة لها طعم ، لأن كل صفة لا تستر أخرى فلو زال الريح بالخل أو اللون بالمسك عاد طهورا ق ل . قوله : ( فاستترت ) هذا إذا احتمل ستر التغير بما طرأ . قوله : ( ويستثني ) هذا راجع للقسم الأول وهو ما دون القلتين . قوله : ( بأن لا يسيل دمها ) . أي عن موضع جرحها ولو احتمالا بأن لا يكون لها دم أصلا ، أو لها دم لا يجري كالوزغ والزنبور والخنفساء والذباب كما في شرح م ر . قوله : ( عند شق عضو منها ) ويكفي في ذلك جرح واحدة فقط ، وفيه أن جرح بعض الأفراد لا يفيد لجواز مخالفته جنسه لعارض ، وجرح الكل لا يمكن إلا أن يقال جرح البعض إذا كثر يحصل به الظن ، وفيه أنه يلزم التنجيس بالشك إلا أن يقال الظاهر من وجود الدم في بعض الأفراد أن الجنس كذلك ، ومخالفة الأفراد للجنس خلاف الظاهر والغالب ويتجه أن له الإعراض عن ذلك ، والعمل بالطهارة حيث احتمل أنه مما لا يسيل دمه لأن الطهارة هي الأصل ولا تنجس بالشك سم على شرح البهجة الكبير ع ش على م ر .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ١٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ١٣١