تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعني يدفعه ولا يقبله ، وقلال هجر خمس قرب تحديدا وخمسمائة رطل بغدادي تقريبا . قوله : ( على شرط الشيخين ) هما البخاري ومسلم ، لأنهما المرادان في الحديث عند الإطلاق ، وفي فقه الشافعية الرافعي والنووي ، وفي فقه الحنفية أبو يوسف ومحمد ، والمراد بشرطهما شرط الرواية عمن أخذا عنه كما في ألفية العراقي وشروحها ، فشرط الرواية عند البخاري المعاصرة واللقى لمن أخذ عنه يعني أنه لا يروي عن شيخ إلا إذا عاصره ولاقاه ، وكذلك شيخه لا يروي عن شيخ إلا إذا عاصره ولاقاه ، وكذا شيخ شيخه إلى آخر السند ، وشرط الرواية عند مسلم المعاصرة فقط ، ولا يشترط اللقي لمن روي عنه فيجوز له الرواية عن شيخ إذا عاصره وإن لم يلقه ، وكذا بقية أشياخه . قوله : ( أي يدفع النجس ولا يقبله ) على حد قولهم : فلان لا يحمل الضيم ، لا على حد قولهم فلان لا يحمل الحجر لثقله ، وإلا لم يكن للتقييد بالقلتين فائدة ح ل . فهو من باب حمل المعاني لا حمل الأجرام ، وقوله : لم يكن للتقييد الخ . لأن الماء مطلقا لا يحمل الأجرام النجسة بهذا المعنى لأنها لا تستقر فوقه كما قرره شيخنا . قوله : ( وفارق كثير الماء كثير غيره ) أي من المائعات المفهومة من قول المصنف ماء ، وفيه أنه لم يبين حكم غير الماء حتى يفرق بينه وبين الماء . ويجاب بأن حكم غير الماء من المائعات معلوم عند حملة الشرع ، وعبارة عيون المسائل لا تنجس القلتان من الماء بوقوع النجاسة فيهما إذا لم يتغير ولو وقعت في غيره من المائعات تنجس وإن لم يتغير ، والفرق أن الماء طهور يرفع الحدث ويزيل النجاسة إذا طرأ عليها ، فاحتمل ورود النجاسة إذا طرأت عليه وليس كذلك الخل ، فإنه طاهر لا يرفع الحدث ولا يزيل النجاسة إذا طرأ عليها فلا يحمل النجاسة إذا طرأت عليه اه . وعند مالك لا ينجس الماء بملاقاة النجس إلا بالتغير وإن كان قليلا واختاره كثير من الشافعية كما قاله ابن حجر ، واستدلوا بخبر : ( الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب على لونه أو طعمه أو ريحه ) . قال ع ش على م ر : اختار كثيرون من أصحابنا مذهب مالك أن الماء لا ينجس إلا بالتغير وكأنهم نظروا للتسهيل على الناس ، وإلا فالدليل صريح في التفصيل كما ترى ، والأولى أن يكون كثير الثاني هو الفاعل والأول هو المفعول ويصح العكس اه . قوله : ( فإنه ينجس ) جاريا أو راكدا على المعتمد ، قال في شرح الروض : لو وضع كوز فيه ماء على نجس وخرج منه ما

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ١٢٩