تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واحد أو بمحلين وبينهما اتصال بحيث لو حرك الماء في أحدهما لتحرك الآخر تحريكا قويا وإلا فلا . وعلى الثاني يحمل قول إمام الحرمين : لو كان الماء في حفرتين في كل حفرة قلة وبينهما اتصال ، فوقع في إحدى الحفرتين نجاسة ، فلست أرى أن ما في الحفرة الأخرى دافعا للنجاسة اه . وقوله : تحركا قويا راجع للاثنين أي قوله حرك . وقوله : لتحرك كما صرح به عميرة ، ويؤخذ من سم على أبي شجاع ، واعتمد شيخنا ح ف أنه راجع للأول فقط ، فمتى كان بحيث لو حرك أحدهما تحركا قويا تحرك الآخر ولو تحركا ضعيفا كفى . قوله : ( بأن بلغ قلتين ) أي من محض الماء ، أما لو كان قد كمل بأكثر من رطلين من مائع فبلغ قلتين بهما ووقعت فيه نجاسة ، فإنه ينجس ولو لم يتغير بالنجاسة لأنه لم يبلغ قلتين من محض الماء ، والمراد بلغهما ولو احتمالا بأن شك في الكثرة والقلة اه ق ل . قوله : ( فتغير ) أي كله كما سيذكره أي تغير عقب وقوع النجاسة كما أفادته الفاء ، فلو غاب عنه زمنا ثم وجده متغيرا لم يحكم بنجاسته ما لم يعلم بقول أهل الخبرة نسبة تغيره إليها م د . قوله : ( بسبب النجاسة ) الأولى باتصال النجاسة ليخرج بذلك ما لو تغير بجيفة على الشط فإن ذلك التغير بسببها ومع ذلك لا يضر اه ا ج . ولو بال في البحر مثلا فارتفعت منه رغوة فهي طاهرة كما أفتى به الوالد لأنها بعض الماء الكثير خلافا لما في العباب ، ويمكن حمل كلام القائل بنجاستها على تحقق كونها من البول ، وإن طرحت في البحر بعرة مثلا فوقعت منه قطرة بسبب سقوطها على شيء لم تنجسه اه شرح م ر . قوله : ( أو تقديريا ) بمخالط أو مجاور أو ميتة لا يسيل دمها . قوله : ( كما خصصه ) أي خبر الترمذي ، فإن عمومه صادق بما دون القلتين فيخص بمفهوم : ( إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثا ) إذ مفهومه أنه إذا لم يبلغهما يقبل الخبث أي بمجرد الملاقاة . فالحاصل أن خبر الترمذي مخصص بأمرين ، فمعناه الماء لا ينجسه شيء ما لم يتغير وما لم ينقص عن قلتين ، فإن تغير أو نقص عن قلتين تنجس اه م د . | قوله : ( إذا بلغ الماء قلتين ) وفي رواية : ( إذا بلغ قلتين بقلال هجر لم يحمل الخبث ) .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ١٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ١٢٨