كثرة الماء المستعمل الواقع فيها بكثرة المتوضئين ولا نقدره مخالفا ، وما وقع في الروضة سهو أو نسيان م د . | قوله : ( لم يطهر ) بضم الياء وفتح الطاء وتشديد الهاء أي لم يطهر شيئا وهو ضعيف . قوله : ( عملا بالأصل في الحالين ) هما الشك ابتداء في كثرة التغير ، والشك في بقاء التغير الكثير بعد زوال بعضه ، والأصل في الأول عدم الكثرة ، وفي الثاني بقاء التغير . قوله : ( قال الأذرعي ) وخالفه م ر وقال بالطهارة في الحالة الثانية أيضا وهو المعتمد إلحاقا للشك في الدوام بالشك في الابتداء . قوله : ( ولا يضر تغير بمكث ) أي بسببه وهو بتثليث الميم مصدر مكث بضم الكاف وفتحها أقام . وفي المصدر لغة رابعة وهي فتح الكاف والميم . قيل : وقد قرىء بها في قوله تعالى : ^ ﴿ لتقرأه على الناس على مكث ﴾ ^ ( الإسراء : 106 ) وهذا أي قوله ولا يضر الخ . محترز قوله السابق يستغني الماء عنه . قوله : ( وإن فحش التغير ) الغاية للرد . | قوله : ( وما في مقره وممره ) أي وإن كثر ولو مصنوعا ، ومنه القطران الذي لا دهنية فيه إذا دبغ به القرب ، ومنه ما يصنع به الفساقي والصهاريج من الجير ونحوه ، ومنه ما يقع كثيرا من وضع الماء في جرة وضع فيها أولا نحو لبن أو عسل أو زيت ، ثم استعملت في الماء فتغير طعمه أو لونه أو ريحه ع ش على م ر قال سم : وينبغي أن يكون منه التغير بطونس الساقية للحاجة فهو في معنى ما في المقر فافهمه ، فإنه نفيس . وعبارة شرح م ر : ويؤخذ من كلامهم أن المراد بما في المقر والممر ما كان خلقيا في الأرض أو مصنوعا فيها بحيث صار يشبه الخلقي بخلاف المصنوع فيها لا بتلك الحيثية ، فإن الماء يستغنى عنه اه . | وليس من هذا الباب ما يقع من الأوساخ المنفصلة من أرجل الناس من غسلها في الفساقي خلافا لما وقع في حاشية شيخنا . وإنما ذلك من باب ما لا يستغني الماء عنه غير الممرية والمقرية ، كما أفتى به والد الشيخ في نظيره من الأوساخ التي تنفصل من أبدان المنغمسين في المغاطس اه رشيدي فعلم أن تغير الماء الموضوع في الأواني التي كان فيها الزيت ونحوه لا يضر ، وإنما الخلاف في أن التغير به تغير بما في المقر أو بما لا يستغني الماء عنه ، فعند ع ش تغير بما في المقر ، وعند الرشيدي تغير بما لا يستغني الماء عنه كالقطران الذي في القرب . قوله : ( لتعذر صون الماء عنه ) إشارة إلى أن المراد بالمستغنى عنه ما لا يشق
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ١٢٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ١٢٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي