تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قبل مس الماء فليحذر خلاف ذلك فإنه غلط سم ومرحومي وفي ع ش على م ر : واعلم أنه لا بد أن تكون نية الاغتراف عند أول مماسة الماء ، فإن تأخرت فلا أثر لها كما هو ظاهر ولا تغتر بمن ذكر خلاف ذلك اه سم على البهجة والمعتمد الأول . قلت : وكذا لو تقدمت ولم يستحضرها عند الاغتراف اه بالحرف . ثم قال سم : وفي الجنب بعد نيته لأن بدنه كعضو واحد ، فإذا نوى غسل الجنابة وجب عليه نية الاغتراف قبل أن تقع يده في الماء ، ولو اغترف لنحو المضمضة وغسل يده خارج الإناء بالماء الذي اغترفه بنية غسل الجنابة لم يبق عليها نية الاغتراف ، ولو غرف الماء أولا ثم نوى رفع الجنابة ارتفعت عن كفيه ولم يضر إدخالهما بعد ذلك في الماء اه . | قوله : ( ومثل الماء المستعمل الماء المتغير ) أي مثله في الحكم عليه بأنه غير طهور ، إذ قول المصنف رحمه الله تعالى المتغير عطف على المستعمل والشارح غير إعراب المتن بقوله : ومثل الماء المستعمل ولا حاجة له وجاز ذلك لأنه لم يغير المتن لبقائه على رفعه . قوله : ( طعمه الخ ) خرج التغير بالحرارة والبرودة فلا يضر ، ثم إن قوله خالطه قيد أول والطاهرات قيد ثان والمستغني عنها ثالث ويمنع إطلاق الخ رابع ، وينبغي زيادة أن يكون التغير يقينا . قوله : ( أي بشيء ) خرج المتغير بطول المكث ، وأشار به إلى أن ما نكرة موصوفة ويصح أن تكون موصولة أو مصدرية أي بالذي خالطه أو بمخالطة الطاهرات . قوله : ( من الأعيان ) خرج الروائح كالبخور ق ل . وقضيته أن الروائح من المخالطات ، وفي ابن حجر أنها من المجاور اه . قوله : ( التي لا يمكن فصلها ) تفسير لكونها مخالطة . قوله : ( المستغني عنها ) شمل كلامه ما لو طرح ماء متغير بما في مقره وممره على ماء غير متغير فتغير به فيسلبه الطهورية لاستغناء كل منهما عن خلطه بالآخر . ويلغز به فيقال : لنا ماءان يصح التطهير بهما انفرادا لا اجتماعا م ر . وقال ابن حجر : بعدم سلب الطهورية ، وعلله بأنه طهور فهو كالمتغير بالملح المائي . قوله : ( وملح جبلي ) أي إن لم يكن بمقر الماء وممره كما هو معلوم . قوله : ( يمنع إطلاق اسم الماء الخ ) بأن يحدث له بسبب ذلك اسم آخر يزول به وصف الإطلاق م ر . قوله : ( ولهذا لو حلف الخ ) ظاهره أنه لا فرق بين الحلف بالله أو بالطلاق وهو ظاهر ، وخرج بقوله ماء ما لو قال هذا فإنه يحنث به وإن مزج بغيره وتغير زيادة عما كان ، بخلاف ما لو قال : هذا الماء ، فإنه إنما

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ١٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ١٢١