تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالحنفي لأن وضوءه خال عن النية فالضمير في قوله أثم بتركه للوضوء . قوله : ( كصبي ) أي مميز توضأ ونوى أو غير مميز ومجنون كذلك كأن وضأه وليه لطواف حين أحرم عنه فينوي عنه اه . قال ق ل على الجلال ، قال شيخنا م ر : وله إذا ميز أن يصلي به ، وفي ع ش على م ر خلاف ذلك ونصه : وهل له أن يصلي بهذا الوضوء أو لا فيه نظر . والأقرب الثاني لأنه إنما اعتد بوضوء وليه للضرورة وقد زالت ، ونظير ذلك ما قيل في زوج المجنونة إذا غسلها بعد انقطاع دم الحيض من أنها إذا أفاقت ليس لها أن تصلي بذلك الطهر . قوله : ( لم يرفع حدثا ) يقتضي اعتقاده أي الشافعي أن وضوءه لم يرفع حدثا أن يكون غير مستعمل لخلوه عن النية . قوله : ( بخلاف اقتدائه الخ ) لا يخفى أنه لا إشكال في ذلك ولا جواب لأن المتوضىء الحنفي قد أتى بما لا بد منه في اعتقاد الشافعي وهو الوضوء الرافع لحدثه كما في إزالة النجاسة وليس كذلك في الصلاة ، ولذلك صح اقتداؤه به إذا أتى بالبسملة في الفاتحة ، لأنه أتى بما لا بد منه عند الشافعي ، ولا يضر اعتقاد عدم الفرضية اه ق ل . ويرد عليه أن من اعتقد بالفرض نفلا بطلت صلاته ، فكيف يصح اقتداء الشافعي به ؟ وأجيب : بأن محل ضرر اعتقاد النفل بالفرض إذا لم يكن معتقدا للفاعل ع ش . | قوله : ( مس فرجه ) أو أتى بمخالف ، ومنه أن يعلم أنه لم ينو الوضوء . قوله : ( معتبرة في الاقتداء ) إذ لا بد من ربط إحدى الصلاتين بالأخرى بالنية . قوله : ( دون الطهارات ) إذ لا رابط بين طهارة وطهارة واحتياطا في البابين ، ولأن الحكم بالاستعمال يوجد من غير نية معتبرة كما في إزالة النجاسة وغسل المجنونة والممتنعة من الغسل ، بخلاف الاقتداء لا بد فيه من نية معتبرة ، ونية الإمام المذكور أي الذي مس فرجه فيما ذكر غير معتبرة في ظن المأموم شرح الروض . قوله : ( منع استعمال الماء ) الأولى منع التطهير لأنه الممنوع لا مطلق استعماله كما لا يخفى . قوله : ( وهو الأصح ) معتمد وقوله : ( وقيل مطلق ) ضعيف . قوله : ( كالغسل المسنون الخ ) أي وإن نذره على المعتمد ويلغز ويقال لنا غسل واجب أو وضوء واجب وماؤهما غير مستعمل ، فإذا اغتسل غسل الجمعة مثلا المنذور ، فله أن يتوضأ بالماء الذي اغتسل به ويصلي الجمعة ، وعبارة ق ل كالغسل المسنون وإن نذره أو كان لنحو مجنون بعد إفاقته وإن لزمه نية

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ١١٦