تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه ظرفية الشيء في نفسه . وأجيب : بأن الاستعمال المظروف هو اللغوي العام والظرف هو الاستعمال الشرعي الخاص فهو من ظرفية العام في الخاص . قوله : ( عن حدث ) أو إزالة نجس كالمستعمل في غسل ما نجس بنحو كلب ، وحينئذ فلا يستعمل التراب المستعمل في غسل نجاسة نحو كلب مرة ثانية على المرجح عند شيخنا م ر . وإن جرى المصنف أعني شيخ الإسلام في شرحي الروض والبهجة على جواز استعماله مرة ثانية كحجر الاستنجاء بعد غسله وجفافه وكدواء دبغ به لظهور الفرق ، وهو أن الدبغ من باب الإحالة والحجر ليس رافعا فليتأمل ق ل و ا ج . وذكر حكم التراب هنا استطرادي . قوله : ( كالغسلة الأولى ) الكاف استقصائية إذ لا يستعمل إلا الأولى ، وإما تمثيلية لتدخل المسحة الأولى كما قاله الشوبري على المنهج . وقال ق ل : الكاف استقصائية أو تمثيلية لإدخال المسح ، أو ماء غسل الجبيرة ، أو الخف بدل مسحهما ، أو بقية السبع في غسلات الكلب اه . قوله : ( في مرضه ) في بعض النسخ في مرض موته ، وفيها نظر لأن جابرا عاش بعد النبي . قوله : ( من وضوئه ) بفتح الواو الماء الذي يتوضأ به بالفعل لأن الكلام في المستعمل . قوله : ( لم يجمعوا المستعمل ) . قال ابن حجر : وقد ينظر فيه بأن تحصيل الماء قبل الوقت لا يجب فعدم الجمع يحتمل أن يكون لذلك فهي واقعة حال فعلية احتملت اه . أي ووقائع الأحوال إذا تطرق إليها الاحتمال كساها ثوب الإجمال وسقط بها الاستدلال . وأجيب : بأن الاحتمال البعيد لا يؤثر في وقائع الأحوال . وقال شيخنا ح ف فيه : إنه يحتمل أنهم لم يجمعوه لكونه قليلا بعد جمعه . ويجاب بأنهم كانوا يسافرون مع كثرة ومع كونهم كانوا يغتسلون من الجنابة فهو مع كثرته لم يجمعوه . فإن قيل : لم لم يجمعوا ماء المرة الثانية والثالثة ؟ أجيب بأن ماءهما يخالط غالبا ماء المرة الأولى فيصير الجميع مستعملا فلم يجمعوه لذلك ، وبأنه يحتمل أنهم كانوا يقتصرون في أسفارهم القليلة الماء على مرة واحدة اه . قوله : ( لأنه مستقذر ) فيكره شربه خلافا لمن قال يحرم . | قوله : ( ما لا بد منه ) وهو ما لا تصح العبادة إلا به . قوله : ( كحنفي توضأ الخ ) وإنما مثل

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ١١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ١١٥