تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حيث منع من انفصال الزهومة ويكره عكسه والصدأ كالنقد إن منع ما ذكر . قال ا ج : فلو كان الإناء من ذهب أو فضة وطلي بنحاس وشمس فيه الماء كره مطلقا ، سواء حصل من النحاس شيء بعرضه على النار أم لا على ما اعتمده شيخنا الزيادي ، وأما لو كان الإناء من نحاس وطلي بذهب أو فضة ، فإن حصل منه شيء بعرضه على النار لم يكره وإلا كره اه . وعبارة شرح م ر : إلا أن يكون المنطبع من ذهب أو فضة لصفاء جوهرهما فلا ينفصل منهما شيء ، ولا فرق فيهما . وفي المنطبع من غيرهما بين أن يصدأ أو لا . وأما المموه بأحدهما فالأوجه فيه أن يقال : إن كثر التمويه بحيث يمنع انفصال شيء من الإناء لم يكره ، وإلا كره حيث انفصل منه شيء يؤثر ويجري ذلك في الإناء المغشوش اه . | قوله : ( في البدن ) ولو بدن أبرص وإن عمه البرص وميت لأنه محترم كما في الحياة زي . قال ح ل : أي ولو استعمله شربا ومثل ذلك سائر المائعات وإن لم يكن فيه دهنية ، بخلاف الجامد كسويق لت بهذا الماء واستعمل حال سخونته ومن الاستعمال في البدن غسل الثوب ولبسه حال رطوبته وسخونته اه . وقوله : في البدن علم منه شرط رابع وهو استعماله في البدن ظاهرا أو باطنا بأن شربه لا في غيره كثوب إذا لم يستعمله في حال حرارته ، ويزاد خامس وهو أن يكون تشميسه وقت الحر من النهار ، وسادس وهو أن يجد غيره ، وسابع وهو أن يكون الوقت متسعا ، وثامن وهو أن لا يخاف منه ضررا . وحاصل ما يؤخذ من كلام سم أن المشمس وصفه الكراهة ، وترتفع إذا فقد غيره واتسع الوقت ، فيكون مباحا ويحرم إن أخبره عدل بضرره ويجب إن ضاق الوقت ولم يجد غيره ولم يخبره عدل بضرره ، وأما الندب فلا يتصور فيه اه م د . | قوله : ( تعلو الماء ) قضية ذلك أنه لو خرق الإناء من أسفله واستعمل النازل وترك الأعلى أنه لا يكره ، والأوجه خلافه لأن الزهومة ممتزجة بجميع أجزاء الماء ، فالمراد بقوله تعلو الماء تظهر بعلوه ، فلا ينافي أنها منبثة في جميع أجزائه . قوله : ( فيحصل البرص ) أي إما حدوثه أو زيادته أو استحكامه شوبري على المنهج ، فيكره للأبرص أيضا لأنه يزيد برصه . قوله : ( كغسل ثوب ) أي لم يلبسه حال حرارته رطبا ق ل . قوله : ( لفقد العلة المذكورة ) وهي خوف البرص . قوله : ( وإن سخن بنجس ) غاية للرد على قول الإمام أحمد . قوله : ( فلا يكره ) أي إذا سخن بالنار ابتداء بخلاف المشمس إذا سخن بالنار قبل تبريده فإن الكراهة باقية أخذا من مسألة الطعام

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ١١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ١١٢