تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في للسببية أي مكروه استعماله لأجل زوال المنع . قوله : ( وهو الماء المشمس ) ومثل الماء غيره من سائر المائعات ، وإنما ذكر للمصنف الماء لأجل التقسيم أي تقسيم الماء . | قوله : ( أي المتشمس ) فيه إشارة إلى أنه لا يشترط في الكراهة فعل وفاعل ، ولا القصد فيشمل ما تشمس بنفسه سواء داوم على الاستعمال أم لا خلافا لمن قيد الكراهية وبالمداومة ، ولا فرق بين القليل والكثير مغطى أو مكشوفا لكن المكشوف أشد كراهة . قوله : ( عن عمر ) لعل الشافعي أطلع على أن عمر رواه عن النبي ولم يقله عن اجتهاد حتى يتأتى الاستدلال به ، ولو استدل الشارح بما روي عن عائشة : ( أنها سخنت ماء في الشمس له فقال : لا تفعلي يا حميراء فإنه يورث البرص ) وإن كان ضعيفا ثم يقويه بخبر عمر كان أولى ولضعفه لم يقل بالحرمة اه م د . وقوله : ( يا حميراء ) تصغير حمراء لأنها كانت حمراء ح ف . لعل المراد أن بياضها مشوب بحمرة . وفي الميزان للشعراني ، وقال الأئمة الثلاثة بعدم كراهة استعمال الماء المشمس في الطهارة ، والأصح من مذهب الشافعي كراهة استعماله . ووجه الأول عدم صحة دليل فيه ، فلو أنه كان يضر الأمة لبينه لهم رسول الله ولو في حديث واحد ، والأثر في ذلك عن عمر ضعيف جدا فبقي على الإباحة . ووجه الثاني الأخذ بالأحوط في الجملة اه . وأجيب بأن خبر عمر اشتهر بين الصحابة فصار إجماعا سكوتيا . | قوله : ( يكره الاغتسال به ) وقيس بالاغتسال باقي أنواع الاستعمالات . قوله : ( ببلاد حارة ) فيه اعتبار البلد دون القطر ومحله في بلد خالفت وضع القطر مثل حران في الشأم ، وإلا فالمعتبر القطر كالحجاز ق ل . وهذا لا يظهر إلا لو قال ببلد حارة لأن البلاد قطر ، نعم تعبيره ببلاد دون القطر يشعر باعتبار البلد . قوله : ( أي وتنقله الخ ) لا يكفي مجرد الانتقال من البرودة إلى الحرارة كما يوجد في أيام الشتاء ، بل لا بد من ظهور الزهومة ولذا قال ق ل أي نقلا يوجد فيه ظهور الزهومة لا مجرد السخونة ، وعبارة شرح م ر وضابط المتشمس أن تؤثر فيه السخونة بحيث تفصل من الإناء أجزاء سمية تؤثر في البدن لا مجرد انتقاله من حالة لأخرى بسببها وإن نقل في البحر عن الأصحاب الاكتفاء بذلك اه . قوله : ( منطبعة ) أي التي تمد بالمطارق أي شأنها ذلك ، وإن لم تطرق بالفعل كجبل أو بركة من نحو حديد أو نحاس اه م د و ا ج وع ش . قوله : ( غير النقدين ) والعبرة بما يلاقي الماء فلا يكره في النحاس المموه بهما

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ١١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ١١١