جملته ، بل باعتبار كل حالة من أحواله الثلاثة ، فكل حالة من أحواله مستقيمة لا اعوجاج ولا انعطاف فيها . قال المرحومي : الصراط بالصاد والسين والزاي قد قرىء في السبع بالصاد والسين وبإشمام الصاد زايا . | قوله : ( أقداما ) جمع قدم وهي مؤنثة . قال تعالى : ^ ﴿ فتزل قدم بعد ثبوتها ﴾ ^ ( النحل : 94 ) ولهذا تصغر على قديمة بالهاء ، وقد اشتمل كلامه من الحمد إلى وبعد على أربع عشرة سجعة : منها اثنتان على الميم الموصولة بألف الإطلاق وهما الأوليان ، وثمانية على الميم الساكنة ، واثنتان على النون الساكنة ، واثنتان على اللام المضمومة بعدها الهاء الساكنة ، إذ لا يصح السجع على الهاء .
| 2 ( ( مبحث في تعريف السجع وأقسامه : ) ) 2
| قال الأجهوري : والسجع توافق الفاصلتين أي الكلمتين الأخيرتين من النثر على حرف واحد وهو إما أن يكون مطرفا أو مرصعا أو متوازيا لأنه إما أن تتفق قوافيه في الوزن أم لا ، فإن كان الثاني فهو المطرف ، وإن كان الأول فإما أن تتفق كل كلمات السجعتين أو غالبها في الوزن أو لا . فإن كان الأول فهو المرصع ، وإن كان الثاني فهو المتوازي مثال المطرف قوله تعالى : ^ ﴿ ما لكم لا ترجون لله وقارا وقد خلقكم أطوارا ﴾ ^ ( نوح : 14 ) ومثال المرصع قول الحريري : فهو يطبع الأسجاع بجواهر لفظه ، ويقرع الأسماع بزواجر وعظه ؛ ولو أبدل الأسماع بالآذان لكان مثالا لما اتفق فيه الغالب ومثال المتوازي : ^ ﴿ والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى ﴾ ^ ( النجم : 2 ) والأوليان من الشرح من السجع المتوازي ، وضابطه أن تتفق الفاصلتان في الوزن ، ولا يكون ما قبل الفاصلتين من الفقرتين موافقا في الوزن ، وباقي السجع من قبيل السجع المطرف ، وضابطه أن تختلف الفاصلتان في الوزن وليس في كلام الشارح سجع مرصع ، وضابطه أن تتفق الفاصلتان في الوزن والتقفية ، وأن يكون ما قبل الفاصلتين من الفقرتين موافقا في الوزن أيضا . | قوله : ( وجعل مقام العلم ) أي جعل مرتبة العلم أعلى المراتب ، فلا يساويه غيره أو جعل أهله في أعلى المراتب بحيث لا يساويهم غيرهم فيها اه ق ل . فيكون على حذف مضاف أي جعل مقام أهله . وقال ح ف : أي جعل محل العلم وهو العلماء أعلى وأرفع من سائر الناس . قوله : ( وفضل العلماء ) المقام للإضمار غير أنه أبرزه إظهارا لشرفهم ، أو استلذاذا بذكرهم على حد : | سعاد التي أضناك حب سعادا | وإعراضها عنك استمر وزادا | اه أجهوري . | وقال ق ل : لو قدم هذه الجملة على التي قبلها لاستغنى عن إظهار الضمير وهو يفيد أن الإظهار حينئذ في محله .