تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالث لأنهم يعظمونها كتعظيمنا المساجد ويحضرها القاضي أو نائبه كغيرها مما مر ؛ لأن المقصود تعظيم الواقعة وزجر الكاذب عن الكذب واليمين في الموضع الذي يعظمه الحالف أغلظ ، وتجوز مراعاة اعتقادهم لشبهة الكتاب كما روعي في قبول الجزية ( لا ) بيت ( صنم لوثني ) لأنه لا أصل له في الحرمة ولأن دخوله معصية بخلاف دخول البيع والكنائس وبيت النار ، واعتقادهم فيه غير مرعي فيلاعن بينهم في مجلس حكمه ، وصورته أن يدخلوا دارنا بأمان أو هدنة ويترافعوا إلينا والتغليظ في حق الكفار بالزمان معتبر بأشرف الأوقات عندهم كما ذكره الماوردي ( وجمع ) أي وبحضرة جمع من أعيان البلد ( أقله أربعة ) لثبوت الزنا بهم ويعتبر كونهم ممن يعرف لغة المتلاعنين وكونهم من أهل الشهادة . ( و ) سن ( أن يعظهما قاض ) ولو بنائبه كأن يقول : إن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة ويقرأ عليهما ﴿ إن الذين يشترون بعهد الله ﴾ الآية ( و ) أن ( يبالغ ) في الوعظ ( قبل الخامسة ) فيقول له اتق الله فإن الخامسة موجبة للعن ويقول لها مثل ذلك بلفظ الغضب لعلهما ينزجران ويتركان فإن أبيا لقنهما الخامسة . ( و ) أن ( يتلاعنا من قيام ) ليراهما الناس ويشتهر أمرهما وتجلس هي وقت لعانه ، وهو وقت لعانها . ( وشرطه ) أي الملاعن ( زوج يصح طلاقه ) على ما يأتي ( ولو ) سكران وذميا ورقيقا ومحدودا في قذف ولو ( مرتدا بعد وطء ) أو استدخال مني فيصح لعانه وإن قذف في الردة وأصر عليها في العدة لتبين وقوعه في النكاح فيما إذا لم يصر وكما لو قذفها زوجها

هامش في الأول ) أي : بحسب ما كان وإلا فقد انعكس الحكم الآن برماوي . ( قوله لا أصل له في الحرمة ) لأن أهله وهم عبدة الأصنام لا كتاب لهم ولا شبهة كتاب ولو كان في البيعة أو الكنيسة صورة لم يلاعن فيها ح ل . ( قوله : بينهم ) أي : بين من يعبد الأصنام . ( قوله وصورته إلخ ) جواب عما يقال : كيف يلاعن بين عبدة الأصنام مع أنهم لا يقرون في دارنا بالجزية ، وأيضا فأمكنة الأصنام مستحقة الهدم كما في زي . ( قوله : زوج ) جعل الزوج هنا شرطا ينافي ما تقدم أنه ركن . وأجيب بأنه ركن في اللعان ، وشرط في الملاعن ومن ثم قال الشارح أي : الملاعن ولم يقل أي اللعان شيخنا . ( قوله : صح طلاقه ) إن قلت سيأتي أنه يلاعن بعد البينونة لنفي الولد في قوله ويلاعن لنفي الولد وإن عفت عن عقوبة وبانت مع أنه لا يصح طلاقه بل ولا زوجية أصلا فالجواب ما أشار إليه الشارح بقوله على ما يأتي أي : لإدخال هذه الصورة ويكون المراد بقوله : زوج يصح طلاقه ولو فيما مضى فالأولى تقديم قوله على ما يأتي عقب قوله زوج شيخنا وعبارة شرح م ر : زوج ولو باعتبار ما كان أو الصورة ليدخل ما يأتي في البائن ونحوها كالموطوءة بشبهة ، والمنكوحة نكاحا فاسدا . ( قوله : ولو سكران ) أي : له نوع تمييز . ( قوله : ومحدودا في قذف ) أي : قذف آخر بأن قذفها قبل عقده عليها أو بعده وحد عليه ، ثم قذفها بعد الحد فيلاعن لدفع الحد عنه بالقذف الثاني ولا يقال : تبين كذبه بحده في القذف الأول فلا يلاعن شيخنا . ( قوله : ولو مرتدا ) أعاد لو ليفيد أن قوله بعد وطء قيد في المرتد فقط شيخنا . ( قوله : بعد وطء ) قيد به لأجل التفاصيل الآتية وإلا فيلاعن قبل الوطء أيضا لنفي ولد . ( قوله : أو استدخال مني ) ولو في الدبر . ( قوله : وأصر ) أي وإن أصر عليها في العدة أي : لم يرجع فيها إلى الإسلام . ( قوله فيما إذا لم يصر ) أخذه من قوله بعد : لا إن أصر وتحته صور أربعة أي : سواء قذف قبل الردة أو بعدها كان هناك ولد أم لا وقوله : فيما إذا قذفها قبل الردة أخذه من قول المتن وقذف في ردة وتحته صورتان أي سواء كان هناك ولد أم لا وقوله فيما إذا قذفها في الردة إلخ أخذه من قول المصنف : ولا ولد وهو صورة واحدة فيؤخذ من كلام الشارح مفهوم القيود الثلاثة التي في كلام المصنف . ( قوله : وكما لو قذفها إلخ ) قدم المقيس عليه على المقيس وكذا قوله : وكما لو أبانها إلخ .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٩٧