تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طلقت أو قال لعبده : طلقتك أو ، ابنتك ، ونوى العتق عتق ، ويستثنى من العكس قوله : لعبده اعتد أو استبرئ رحمك ، وقوله له ، أو لأمته أنا منك حر ، أو أعتقت نفسي . ( وليس الطلاق كناية ظهار وعكسه ) وإن اشتركا في إفادة التحريم ؛ لأن تنفيذ كل منهما في موضوعه ممكن فلا يعدل عنه إلى غيره على القاعدة من أن ما كان صريحا في بابه ، ووجد نفاذا في موضوعه لا يكون كناية في غيره . ( ولو قال : أنت علي حرام أو حرمتك ، ونوى طلاقا ) وإن تعدد ( أو ظهارا وقع ) المنوي ؛ لأن كلا منهما يقتضي التحريم فجاز أن يكنى عنه بالحرام ( أو نواهما ) معا أو مرتبا ( تخير ) وثبت ما اختاره منهما ، ولا يثبتان جميعا ؛ لأن الطلاق يزيل النكاح ، والظهار يستدعي بقاءه ( وإلا ) بأن نوى تحريم عينها ، أو

هامش الحقيقي في موضوعه أي : فيما استعمل فيه الآن ، وذلك كالإعتاق إذا استعمل في الزوجة لما لم يمكن حمله على معناه الحقيقي ، وهو إزالة الملك حمل على معناه الكنائي ، وهو الطلاق فيكون مجازا مرسلا علاقته الإطلاق ، والتقييد حيث أطلقنا الإزالة عن قيدها الذي هو الملك ، ثم استعملت في مطلق الإزالة ، ثم قيدت بالعصمة ، ومثل هذا يقال في استعمال الطلاق في الأمة ، فقول الشارح بعد : لأن تنفيذ كل منهما في موضوعه ممكن أي : استعماله في معناه الحقيقي بالنسبة لما استعمل فيه الآن ، وهو الزوجة ممكن ، وقوله : ووجد نفاذا في موضوعه أي : صح حمله على معناه الحقيقي في موضوعه أي : ما استعمل فيه الآن ، وهو الزوجة مثلا الطلاق إذا أطلق على الزوجة ، وأريد منه الظهار لما أمكن حمله على معناه الحقيقي لم يكن كناية في الظهار تدبر متأملا . ( قوله : أو أعتقت نفسي ) فإنه لغو لا صريح ولا كناية في كل من كنايات الطلاق والعتق وفي كون ذلك مستثنى من العكس نظر ظاهر ح ل ، وكذلك قوله : أنا منك حر ليس كناية في الطلاق ، ولا في العتق ففي استثنائه نظر . ا ه شيخنا ( قوله : وليس الطلاق ) أي : صريحه ، وأما كنايات الطلاق فهل هي كناية في الظهار أو لا ؟ انظره ح ل ، وفي ع ش قوله : من أن ما كان إلخ قضية الاقتصار فيما علل به على الصريح أن كناية الطلاق تكون كناية في الظهار ، وعكسه ، ولا مانع منه ؛ لأن الألفاظ الكنائية حيث احتملت الطلاق احتملت الظهار لما فيها من الإشعار بالبعد عن المرأة ، والبعد كما يكون بالطلاق يكون بالظهار ، وبه يصرح قوله : ولو قال : أنت علي إلخ . ( قوله : وعكسه ) معطوف على الجملة قبله أعني ليس إلخ لا على مفرداتها ، والضمير المضاف إليه راجع لمضمون الجملة قبل دخول النفي . والمعنى وعكس كون الطلاق كناية ظهار ، وهو أن الظهار كناية طلاق منفي كذلك . ا ه زي . ( قوله : على القاعدة إلخ ) أي : لأن الطلاق صريح في تحريم الزوجة ، وإذا استعمل فيها بمعنى الظهار فقد استعمل فيما له فيه نفاذ فلا يكون كناية ؛ لئلا يلزم عدم طلاقها إذا لم ينوه وهو باطل ق ل على الجلال . ( قوله : في موضوعه ) أي : فيما استعمل فيه الآن ، وهو الزوجة ح ل . ( قوله : لا يكون كناية ) أي : ولا صريحا بالأولى قال م ر : وسيأتي في أنت طالق كظهر أمي أنه لو نوى بظهر أمي طلاقا آخر وقع ؛ لأنه وقع تابعا فمحل ما هنا في لفظ ظهار وقع مستقلا . ا ه ، ولو وكل سيد الأمة زوجها في عتقها أو عكسه فطلقها أو أعتقها ، وقال : أردت به الطلاق والعتق معا وقعا ، ويصير كإرادة الحقيقة ، والمجاز بلفظ واحد ، وبهذا يعلم تخصيص ما في الشارح فليتأمل . شوبري ( قوله : أنت علي حرام ) أو علي الحرام ( قوله : فجاز أن يكني ) أي : يعبر عنه فهو من إطلاق اسم المسبب على السبب شوبري ولو قال لزوجته : أنت طالق كلما حللت حرمت وقعت عليها طلقة ، فلو راجعها في العدة وقعت عليها الثانية ، فلو راجعها وقعت عليها الثالثة ، وبانت منه البينونة الكبرى ع ش على م ر . المخلص من ذلك الصبر إلى انقضاء العدة ثم يعقد عليها . ( قوله : وثبت ما اختاره ) باللفظ أو بالإشارة دون النية وإذا اختار شيئا ليس له الرجوع عنه إلى غيره ، والمعتمد أنه إن كان الظهار منويا أولا ثبتا جميعا ، وإن كان الطلاق هو المنوي أولا ، فإن كان بائنا لغا الظهار أي : ولا يصير عائدا وإن كان رجعيا وقف الظهار ، فإن راجع صار عائدا ، ولزمه

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٩