تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( اعتدي استبرئي رحمك ) أي : لأني طلقتك سواء في ذلك المدخول بها وغيرها ( الحقي ) بكسر أوله ، وفتح ثالثه ، وقيل : عكسه ( بأهلك ) أي : لأني طلقتك ( حبلك على غاربك ) أي : خليت سبيلك كما يخلى البعير في الصحراء ، وزمامه على غاربه ، وهو ما تقدم من الظهر وارتفع من العتق ليرعى كيف يشاء . ( لا أنده سربك ) أي : لا أهتم بشأنك والسرب : بفتح السين وسكون الراء الإبل ، وما يرعى من المال وأنده أزجر ( اعزبي ) بمهملة ثم زاي أي : من الزوج ( اغربي ) بمعجمة ثم راء أي : صيري غريبة بلا زوج ( دعيني ) أي : اتركيني ؛ لأني طلقتك ( ودعيني ) لذلك ( أشركتك مع فلانة وقد طلقت ) منه أو من غيره ونحوها ، كتجردي أي : من الزوج وتزودي اخرجي سافري ؛ لأني طلقتك ( وكأنا طالق ، أو بائن ونوى طلاقها ) ؛ لأن عليه حجرا من جهتها حيث لا ينكح معها أختها ، ولا أربعا فصح حمل إضافة الطلاق إليه على حل السبب المقتضي لهذا الحجر مع النية ، فاللفظ من حيث إضافته إلى غير محله كناية بخلاف قوله : لعبده أنا منك حر ليس كناية كما يأتي ؛ لأن الطلاق يحل النكاح ، وهو مشترك بين الزوجين ، والعتق يحل الرق ، وهو مختص بالعبد ، فإن لم ينو طلاقها لم يقع سواء أنوى أصل الطلاق أم طلاق نفسه أم لم ينو طلاقا ؟ ، وقولي : أنا طالق هو ما صرح به الدارمي ، واقتضاه كلام القاضي ، ومثله أنا بائن ، فقول الأصل : أنا منك طالق ، أو بائن مثال لكنه يوهم خلاف ذلك ( لا أستبرئ رحمي منك ) أو أنا معتد منك فليس كناية فلا يقع به الطلاق وإن نواه لاستحالته في حقه ( والإعتاق ) أي : صريحه وكنايته ( كناية طلاق وعكسه ) لاشتراكهما في إزالة الملك ، فلو قال لزوجته : أعتقتك ، أو لا ملك لي عليك ، ونوى الطلاق

هامش يلزمني ، أو علي الحلال ع ش ، والمعنى الحلال واقع علي ، وهو الطلاق . ( قوله : وذلك لما مر ) في أنت علي حرام من أنه ليس موضوعا للطلاق بخصوصه ح ل . ( قوله : وغيرها ) لأنها محل للعدة في الجملة فاندفع ما يقال : إن غيرها لا عدة عليها . ( قوله : بأهلك ) سواء كان لها أهل أم لا ( قوله : أي : لأني طلقتك ) هل مراد المتكلم الإخبار بالطلاق فيما مضى أو الإنشاء ؟ ، وكذا يقال في نظائره ، الظاهر الثاني . ( قوله : بفتح السين ) أما بكسرها ، فالجماعة من الظباء ، وبقر الوحش ح ل ، ومثله زي ، وقال ق ل : السرب اسم للظباء والقطا ( قوله : من المال ) أي : غير الظباء وبقر الوحش ولو قال : من الحيوان لكان أوضح . ( قوله : وأنده ) من النده ، وهو الزجر فيكون معنى قوله لا أنده سربك لا أزجر إبلك مثلا ، وهو تفسير لغوي ، ويلزم أنه لا يهتم بشأنها لكونه طلقها مثلا ، فيكون قوله : أي : لا أهتم تفسيرا باللازم وهو تفسير مراد تأمل ( قوله لذلك ) أي : لأني طلقتك ومن الكناية الزمي الطريق ، لك الطلاق ، عليك الطلاق ومنها كلي واشربي على المعتمد ؛ لأنه يحتمل كلي واشربي مرارة الفراق ، وليس منها ما يحتمل الفراق بتعسف نحو أغناك الله واقعدي وقومي وزوديني ، وأحسن الله عزاءك م ر ، وكذا علي السخام لا أفعل كذا ، فليس كناية ؛ لأن لفظ السخام لا يحتمل الطلاق كما في ع ش على م ر . ( قوله : وكأنا طالق ) وكذا بقية الكنايات المتقدمة بدليل الاستثناء الآتي في قوله : لا أستبرئ رحمي منك وكذا بقية الصرائح ا ه ح ل ( قوله : ونوى طلاقها ) أي : نوى إيقاع الطلاق مضافا إليها ، وهذا أي : إضافة الطلاق إليها قدر زائد على نية الكنايات ح ل . ( قوله : السبب المقتضي ) وهو العصمة . ( قوله : ومثله أنا بائن ) المعتمد أنه لا بد في بائن من منك بخلاف طالق كما هو صريح عبارة شوبري ، وعبارة ح ل قوله : مثال خلافا لما نقل عن شيخنا أنه لا بد من منك في بائن . ا ه بحروفه . . ( قوله : كناية طلاق وعكسه ) أخذا من قاعدة ما كان صريحا في بابه ، ولم يجد نفاذا في موضوعه كان كناية في غيره ؛ لأن لفظ الطلاق صريح في حل عصمة النكاح ، ولا نفاذ له في حل الملك إذا استعمل في الأمة ، فكان كناية فيه ، وكذا لفظ العتق صريح في بابه ، ولا نفاذ له إذا استعمل في الزوجة فكان كناية فيها أي : في طلاقها ، فالمراد بموضوعه ما استعمل فيه الآن ق ل على الجلال فمعنى لم يجد نفاذا إلخ أنه لم يمكن حمله على معناه

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٨