تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نحوها كوطئها ، أو فرجها أو رأسها ، أو لم ينو شيئا ( فلا تحرم ) عليه ؛ لأن الأعيان ، وما ألحق بها لا توصف بذلك . ( وعليه كفارة يمين كما لو قاله لأمته ) فإنها لا تحرم عليه ، وعليه كفارة يمين أخذا من قصة { مارية لما قال : صلى الله عليه وسلم هي علي حرام نزل : قوله تعالى ﴿ يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك ﴾ إلى قوله : ﴿ قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم ﴾ } أي : أوجب عليكم كفارة ككفارة أيمانكم لكن لا كفارة في محرمة كرجعية ، وأخت بخلاف الحائض والنفساء والصائمة ، وفي وجوبها في زوجة محرمة ، أو معتدة عن شبهة ، أو أمة معتدة ، أو مرتدة أو مجوسية أو ، مزوجة وجهان أوجههما لا فإن نوى في مسألة الأمة عتقا ثبت كما علم مما مر ، أو طلاقا أو ظهارا لغا ؛ إذ لا مجال له في الأمة ( ولو حرم غير ما مر ) كأن قال : هذا الثوب حرام علي ( فلغو ) لأنه غير قادر على تحريمه بخلاف الزوجة ، والأمة فإنه قادر على تحريمهما بالطلاق والإعتاق ( كإشارة ناطق بطلاق ) كأن قالت له : طلقني فأشار بيده أن اذهبي ، فإنها لغو ؛ لأن عدوله إليها عن العبارة يفهم أنه غير صدق للطلاق ، وإن قصده بها فهي لا تقصد للإفهام إلا نادرا ، ولا هي موضوعة له بخلاف الكتابة فإنها حروف موضوعة للإفهام كالعبارة ( ويعتد بإشارة أخرس ) وإن قدر على الكتابة في طلاق ، وغيره كبيع ونكاح وإقرار ودعوى وخلع

هامش الكفارة وإلا فلا . ا ه ح ل ، ومثله زي . ( قوله : كوطئها ) ما لم يقم بها مانع من نحو حيض وصوم ، وإلا فلا كفارة وفي تمثيله بالوطء نظر ؛ لأنه ليس من الأعيان بل من الأفعال ، وهي تتصف بالتحريم . ا ه ح ل ، وكذا قوله : وما ألحق بها ؛ لأنه كناية عن الوطء . ( قوله : وعليه كفارة يمين ) أي : مثل كفارة اليمين ؛ لأن هذا اللفظ ليس يمينا ، ومن ثم لم تتوقف الكفارة على الوطء ، ولو قال لأربع : أنتن حرام علي ، ولم ينو طلاقا ولا ظهارا ، فكفارة واحدة ح ل ، ومثله شرح م ر . ( قوله : أخذا من قصة مارية ) أي : فإنها تدل على لزوم الكفارة . ( قوله ) ﴿ لم تحرم ما أحل الله لك ﴾ أي : من أمتك مارية القبطية لما واقعها في بيت حفصة ، وكانت غائبة ، وجاءت وشق عليها كون ذلك في بيتها ، وفي يومها وعلى فراشها حيث قلت : هي حرام علي . ا ه جلالين . أي : تطييبا لخاطر حفصة ، وقوله : حيث قلت : معمول لتحرم ، وورد وورد أن حفصة قالت له : يا رسول الله في نوبتي وعلى فراشي ؟ فقال : إني أسر لك سرا فاكتميه هي علي حرام . قوله : ﴿ تحلة أيمانكم ﴾ أي : تحليلها وهو حل ما عقدته بالكفارة . ا ه بيضاوي ( قوله : وأخت ) أي : أخته بأن كانت مملوكة له ح ل . ( قوله : أوجههما لا ) ضعيف في المحرمة ، لأن الأصح فيها وجوب الكفارة . ا ه م ر . ( قوله : كما علم مما مر ) أي : من أن كنايات الطلاق كناية في العتق ح ل . ( قوله : على تحريمه ) أي : بالطلاق والإعتاق فلا يرد البيع ونحوه أو المراد بقوله : غير قادر على تحريمه أنه غير قادر عليه استقلالا بخلاف البيع والهبة مثلا فإنه مع آخر ، وفيه أنه يرد الوقف فإنه يصح مع أنه مستقل تأمل ح ل بزيادة ، ويجاب بأنه لما احتاج إلى موقوف عليه كان كأنه غير مستقل ، وفيه أن الطلاق والعتق يحتاجان إلى محل ، وهو الزوجة والأمة مثلا ، فالصواب الجواب الأول وهو قوله : أي : بالطلاق والإعتاق . ( قوله : كإشارة ناطق بطلاق ) خرج بالطلاق غيره فقد تكون إشارته كعبارته كهي في الأمان ، وكذا الإفتاء ونحوه فلو قيل له : أيجوز كذا ؟ فأشار برأسه مثلا أي : نعم جاز العمل به ، ونقله عنه . ا ه شرح م ر ، وقوله : ونحوه هو الإذن فإشارة الناطق لا يعتد بها إلا في هذه الثلاثة المنظومة في قوله : إشارة لناطق تعتبر في الإذن والإفتا أمان ذكروا ، والمراد بالأمان أمان الكفار ، والإذن أي : في الدخول مثلا . [ درس ] ( قوله : بإشارة أخرس ) أصلي أو طارئ ، ومنه من اعتقل لسانه ، ولم يرج برؤه وأما من رجي برؤه بعد

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ١٠