لاحتمال أن تبين وإنما لم يحتج في الإمهال إلى قاض لثبوته بالآية السابقة بخلاف العنة ؛ لأنها مجتهد فيها ( ويقطع المدة ) أي الأشهر الأربعة ( ردة بعد دخول ) ولو من أحدهما وبعد المدة لارتفاع النكاح أو لاختلاله بها فلا يحسب زمنها من المدة وإن أسلم المرتد في العدة ، وشمول الردة لما بعد المدة من زيادتي ( ومانع وطء بها ) أي بالزوجة ( حسي أو شرعي غير نحو حيض ) كنفاس وذلك ( كمرض وجنون ونشوز وتلبس بفرض نحو صوم ) كاعتكاف وإحرام فرضين لامتناع الوطء معه بمانع من قبلها . ( وتستأنف المدة بزواله ) أي القاطع ولا تبنى على ما مضى لانتفاء التوالي المعتبر في حصول الإضرار ، أما غير المانع كصوم نفل ، أو المانع القائم به مطلقا أو بها وكان نحو حيض فلا يقطع المدة لأن الزوج متمكن من تحليلها ووطئها في الأولى والمانع من قبله في الثانية ولعدم خلو المدة عن الحيض غالبا في الثالثة ، وألحق به النفاس لمشاركته له في أكثر الأحكام ، والتصريح بأن المانع الشرعي يقطع المدة من زيادتي ( فإن مضت ) أي المدة ( ولم يطأ ولا مانع بها ) أي الزوجة ( طالبته بفيئة ) أي رجوع إلى الوطء الذي امتنع منه بالإيلاء ( ثم ) إن لم يف طالبته ( بطلاق ) للآية السابقة ( ولو تركت حقها ) فإن لها مطالبته بذلك لتجدد الضرر وليس لسيد الأمة مطالبته ، لأن التمتع حقها وينتظر بلوغ المراهقة ولا يطالب وليها لذلك وما ذكرته من الترتيب بين مطالبتها بالفيئة والطلاق هو ما ذكره الرافعي تبعا لظاهر
هامش وطء بها . ( قوله : ويقطع المدة ) أي : يبطلها ويلغيها كلها إن طرأ بعد كمالها ، وبعضها إن طرأ المانع في الأثناء لكن هذا التعميم في الردة ، وأما بالنسبة للمانع الآتي فالمراد أنه يقطع ما مضى إن طرأ في أثنائها وأما طروه بعد تمامها فلا يضر كما في ع ب ويشير لهذا صنيع الشارح حيث قال في الردة ولو من أحدهما وبعد المدة ولم يقل مثله في المانع المذكور . ( قوله : بعد دخول ) أي أو استدخال مني الزوج المحترم واحترز به عما قبل ذلك فإن النكاح ينقطع لا محالة فلا إيلاء ع ن وقوله : وبعد المدة من تمام الغاية أي ولو كانت الردة بعد فراغ المدة والمراد بقطعها عدم حسبانها . ( قوله : لارتفاع النكاح ) أي : فيما إذا استمرت الردة بعد انقضاء العدة وقوله : أو اختلاله أي : فيما إذا زالت الردة في العدة وقوله : فلا يحسب زمنها من المدة هذا لا يحتاج إليه مع قوله فيما سيأتي وتستأنف بل ربما يوهم أن معنى القطع عدم الحسبان لا الاستثناء تأمل ع ش . ( قوله وإن أسلم ) الأولى جعل الواو للحال وذلك لأن المرتد إذا لم يسلم في العدة تبين بالردة فلا معنى لعدم حسبان مدة الردة من المدة إذ هذه الصورة كالتي احترز عنها بقوله بعد دخول تأمل . ( قوله وتلبس بفرض نحو صوم ) أي : ولو نذرا أو كفارة أو قضاء فوريا وكذا قضاء موسع على المعتمد خلافا لحج والاعتكاف الواجب كذلك ويمنع الإحرام ولو نفلا وبلا إذن على المعتمد ولا يكلف في نحو الصوم الوطء ليلا ا ه . ق ل على الجلال . ( قوله : فرضين ) ليس قيدا بالنسبة للإحرام كما في شرح م ر ، لأن نفله يجب بالشروع فيه . ( قوله : لانتفاء التوالي ) هذا التعليل لا يوجد فيما إذا طرأت الردة بعد المدة . ( قوله : مطلقا ) أي : سواء كان ما منعه من الوطء فرضا كصوم واعتكاف منذورين أم لا كمرض ع ش أي : وسواء كان المانع شرعيا أو حسيا . ( قوله : من تحليلها ) أي : إخراجها من الصوم بإبطاله وعبارة م ر ولأنه متمكن من وطئها مع نحو صوم النفل ا ه . والظاهر أن قول الشارح : ووطئها من عطف السبب على المسبب . ( قوله : ثم إن لم يف ) القياس رسمه بالياء ؛ لأنه من فاء يفيء فآخره همزة ويمكن تصحيحه بأنه سكن أولا قبل دخول الجازم تخفيفا ثم حذفت الياء فصار يفيء بهمزة ساكنة أبدلت ياء لسكونها بعد كسرة ثم أدخل الجازم ونزلت الياء العارضة منزلة الأصلية فحذفت للجازم ع ش على م ر وفي نسخة إثبات الياء . ( قوله : ولو تركت حقها ) أي : بسكوتها عن المطالبة أو بإسقاطها له كما في شرح م ر . ( قوله : فإن لها مطالبته إلخ ) عبارة م ر فلها المطالبة ما لم تنته مدة اليمين لتجدد الضرر هنا كالإعسار بالنفقة بخلافه في العنة والعيب والإعسار