( فضرتك طالق فمول ) من المخاطبة ( فإن وطئ ) في مدة الإيلاء أو بعدها ( طلقت ) أي الضرة لوجود المعلق عليه ( وزال الإيلاء ) إذ لا يلزمه شيء بوطئها بعد . ( أو ) قال ( لأربع : والله لا أطؤكن فمول من الرابعة إن وطئ ثلاثا ) منهن في قبل أو دبر ؛ لحصول الحنث بوطئها بخلاف ما إذا لم يطأ ثلاثا منهن ؛ لأن المعنى لا أطأ جميعكن فلا يحنث بما دونهن ( فلو مات بعضهن قبل وطء زال الإيلاء ) ؛ لعدم الحنث بوطء من بقي ولا نظر إلى تصور الوطء بعد الموت لأن اسم الوطء إنما ينطلق على ما في الحياة بخلاف موت بعضهن بعد وطئها لا يؤثر . ( أو ) قال لأربع والله ( لا أطأ كلا منكن فمول من كل ) منهن لحصول الحنث بوطء كل واحدة وهذه من باب عموم السلب والتي قبلها من باب سلب العموم ، وقضية ما ذكر أنه لو وطئ واحدة لا يزول الإيلاء في الباقيات وهو ما رجحه الإمام لتضمن ذلك تخصيص كل منهن بالإيلاء والذي في الروضة والشرحين عن تصحيح الأكثرين أنه يزول فيهن كما لو قال لا أطأ واحدة منكن وفيه بحث للشيخين ذكرته مع الجواب عنه في شرح الروض ولو قال والله لا أطأ واحدة منكن فإن قصد الامتناع عن واحدة معينة فمول منها فقط أو واحدة مبهمة عينها أو عن كل واحدة ، أو أطلق فمول منهن فلو وطئ واحدة منهن حنث وانحل الإيلاء في الباقيات ( أو ) قال ( والله لا أطؤك سنة إلا مرة ) مثلا ( فمول إن وطئ وبقي ) من السنة ( أكثر من ) الأشهر ( الأربعة ) لحصول الحنث بالوطء بعد ذلك بخلاف ما إذا بقي أربعة أشهر أو أقل فليس بمول بل حالف .
| ( فصل ) في أحكام الإيلاء
من ضرب مدة وغيره ( يمهل ) وجوبا المولي ولو ( بلا قاض أربعة أشهر ) إما ( من إيلاء أو ) من ( زوال الردة والمانع الآتيين ) كصغر الزوجة ومرضها ( أو ) من ( رجعة ) لرجعية لا من الإيلاء منها
هامش قوله ( بعد وطئها ) راجع للبعض لأن مدلوله مؤنث أو لاكتسابه التأنيث من المضاف إليه . قوله ( لا يؤثر ) أي في زوال غلإيلاء وعبارة لا يزول الإيلاء . ( قوله : من باب عموم السلب ) هذا يخالف المشهور من أن النفي إذا تقدم على كل يكون لسلب العموم كلم آخذ كل الدراهم إلا أن يقال هذه القاعدة أغلبية بدليل قوله : ﴿ ولا تطع كل حلاف مهين ﴾ ، وقال الشوبري الفرق بينهما أن السلب إذا تسلط على كل فرد فرد كان سلبا عاما لكل فرد وإذا تسلط على المجموع كان سلبا للعموم فقط أي : للمجموع فلا يمتنع أن يثبت ذلك المسلوب لبعض الأفراد . ( قوله أنه يزول فيهن ) أي : في الباقيات وهو المعتمد ؛ وذلك لأن اليمين واحدة وقد حنث فيها بوطء واحدة والحنث لا يتعدد لعدم تكرر اليمين فلا يخاف من وطء الباقيات شيئا ومدار الإيلاء على الخوف من الوطء ا ه فيكون من سلب العموم على القاعدة فلهذا كان معتمدا . ( قوله : كما لو قال لا أطأ واحدة منكن ) أي : الآتي في قوله حنث وانحل الإيلاء في الباقيات ا ه . ( قوله وفيه بحث ) قال في شرح الروض وبحث الأصل أنه إذا أراد تخصيص كل منهن بالإيلاء فالأوجه عدم الانحلال وإلا فليكن كقوله لا أجامعكن فلا حنث إلا بوطء جميعهن ومنعه البلقيني بأن الحلف الواحد على متعدد يوجب تعلق الحنث بأي واحد وقع . ( قوله : عينها ) أي : لزمه تعيينها . ( قوله : فمول منهن ) عملا بإرادته في الأول وحملا له على عموم السلب في الثانية فإن النكرة في سياق النفي للعموم شوبري . ( قوله : إلا مرة فمول ) فإن لم يطأ حتى مضت السنة انحل الإيلاء ولا كفارة عليه ولا نظر لاقتضاء اللفظ وطأه مرة لأن القصد منع الزيادة عليها لا إيجادها شرح م ر .
| ( فصل : في أحكام الإيلاء )
( قوله : يمهل ) أي : عن المطالبة م ر . ( قوله الآتيين ) أي : في قوله ويقطع المدة ردة بعد دخول ومانع