تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حصل الثاني تعلق بالأول فلا يعتق العبد إذا تقدم الوطء أو أنه إذا حصل الأول تعلق بالثاني عتق انتهى فإن تعذرت مراجعته أو قال ما أردت شيئا فالظاهر أنه لا إيلاء مطلقا لكن الأوفق بما فسر به آية ﴿ قل يا أيها الذين هادوا ﴾ من أن الشرط الأول شرط لجملة الثاني وجزاءه أن يكون موليا إن وطئ ثم ظاهر ، وكتقدم الثاني على الأول فيما قاله الرافعي مقارنته له كما نبه عليه السبكي . ( أو ) قال إن وطئتك

هامش الشرط الثاني إلخ ؛ لأنه جعل الشرط الثاني شرطا للأول فكأنه قال إن وجد منك كلام مشروط بدخول ، ومعلوم أن الشرط يتقدم على المشروط فكأنه قال أنت طالق إن وجد منك كلام مسبوق بدخول فإذا كلمت ثم دخلت لم يوجد الكلام المسبوق بالدخول فلا تطلق تأمل . ( قوله : فينبغي أن يراجع ) معتمد وقوله : كما مر أي : في كلام الرافعي في الطلاق . ( قوله : تعلق بالأول ) أي : تعلق الجزاء الذي هو فعبدي حر بالأول الذي هو الوطء فلو تقدم الوطء لم يعتق ، لأن تعلق العتق بالوطء مشروط بتقدم الظهار ولم يتقدم وعلى هذا التقرير أعني أنه أراد ما ذكر يصير موليا إذا حصل الظهار ؛ لأنه حينئذ كممتنع من الوطء خوف العتق شوبري . فحاصل هذه الإرادة أنه إن قصد تعليق العتق على وطء مسبوق بظهار فلا يعتق إذا تقدم الوطء على الظهار لعدم وجود المعلق عليه ولا إيلاء أيضا تأمل . ( قوله : أو أنه إذا حصل الأول إلخ ) أي : قصد تعليق العتق على وطء متبوع بظهار قال سم وعلى هذا لا يصير موليا ؛ لأنه قبل حصول الأول الذي هو الوطء لا يمتنع منه ؛ لأنه لا يترتب عليه العتق وبعد حصوله لا يخاف من حصوله مرة أخرى إذ حصوله كذلك لا يترتب عليه شيء ؛ لأنه حصل أولا وصار العتق معلقا على مجرد الظهار هكذا يظهر فليتأمل . ( قوله : عتق ) أي : إذا تقدم الوطء ثم وجد الظهار ( قوله : أو قال ما أردت شيئا ) أي لم أرد أن الأول شرط للثاني أو أن الثاني شرط للأول وقوله : فالظاهر أنه لا إيلاء ضعيف والظاهر أنه يكون موليا ويكون الشرط الأول شرطا لجملة الثاني وجزائه كما أشار إليه بقوله : لكن الأوفق إلخ ع ن وحمله على هذا التمسك بظاهر قول الشارح بعد أن يكون موليا إن وطئ إلخ وقد أفاد كلام عميرة وسم و ح ل أنه لا معنى له وأن صوابه أن يقول أن يعتق إلخ وأنه لا إيلاء في تلك الحالة ؛ لأنه يكون موليا قبل الوطء بالصيغة التي قالها فلا يظهر قوله : أن يكون موليا إن وطئ إلخ ، فتضعيف ع ن لكلام الشارح غير صحيح بل قوله فالظاهر أنه لا إيلاء هو الصحيح وإنما التضعيف بالتصويب وهو قول س ل وغيره والصواب أن يقول لا عتق ؛ لأن الكلام فيه لا في الإيلاء . ( قوله : مطلقا ) أي : تقدم الوطء على الظهار أو تأخر وقوله : أن يكون موليا صوابه أن يعتق العبد كما تطلق الزوجة فما هنا موافق للطلاق ؛ لأن النزاع في العتق لا في الإيلاء ولعل نظره انتقل من العتق إلى الإيلاء سم و ح ل . ( قوله وكتقدم الثاني ) أي : الظهار على الأول أي : الوطء فيما قاله الرافعي أي : في الحكم الذي قاله الرافعي وهو عتق العبد في صورة وعدم عتقه في أخرى ، فالصورة التي ذكر فيها عتق العبد مفهوم قوله فلا يعتق العبد إذا تقدم الوطء فإن مفهومه إذا تأخر الوطء عن الظهار عتق العبد فيقال ومثل تقدم الظهار على الوطء مقارنته له أي : في ترتب العتق عليه وإن كان في صورة تقدم الظهار يكون موليا وفي صورة المقارنة لا إيلاء ؛ لأنه مشروط بتقدم الظهار والصورة التي ذكر فيها عدم عتقه مفهومة من قوله أو أنه إذا حصل الأول تعلق بالثاني عتق أي إذا تقدم الوطء فإن مفهومه أنه لو تأخر بأن تقدم الظهار أن العبد لا يعتق فيقال ومثل تقدم الظهار على الوطء مقارنته له أي : في عدم ترتب العتق فعلم من هذا أن الصورة الثانية ذكرها الرافعي مفهوما . ( قوله مقارنته ) بأن قارن الظهار الوطء في مسألة المتن . ( قوله : بعد وطئها ) راجع للبعض لأن مدلوله مؤنث أو لاكتسابه التأنيث من المضاف إليه . ( قوله لا يؤثر ) أي : في زوال الإيلاء وعبارة شرح م ر فلا يزول الإيلاء .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٦٦