الحاصل ( بنكاح ) رقيقا ( أو زنا بعد وضعها ) فإنه يعتق بموت السيد وإن ماتت أمه قبل ذلك بخلاف الحاصل بشبهة وقد ظن أنها زوجته الحرة أو أمته لانعقاده حرا فإن ظن أنها زوجته الأمة فكأمة وبخلاف الحاصل بنكاح أو زنا قبل الوضع لحدوثه قبل ثبوت حق الحرية للأم ومن ثم لم يعتق بموت السيد ولد المرهونة الحاصل بذلك بعد وضعها وقبل عود ملكها إليه فيما أولدها وهو معسر ، ثم بيعت في الدين ، ثم عاد ملكها وتقدم حكم المرهونة في كتاب الرهن ومثلها الجانية المتعلق برقبتها مال . وفي المحجور عليه بفلس خلاف رجح ابن الرفعة نفوذ إيلاده وتبعه البلقيني وهو أوجه ورجح السبكي خلافه وتبعه الأذرعي والزركشي ، ثم قال لكن سبق عن الحاوي والغزالي النفوذ وخرج بزيادتي حر المكاتب فلا تعتق بموته أمته التي حبلت منه ولا ولدها وقولي حبلت أولى من قوله أحبلها لإيهامه اعتبار فعله وليس مرادا فإن استدخالها ذكره أو منيه المحترم كذلك كما يثبت به
هامش ( قوله : لما مر ) أي من الأحاديث ؛ لأنها عامة ومن قواعد الشافعي أن العموم في الأشخاص مستلزم للعموم في الأحوال وقتلها له من جملة الأحوال ، وهذا مستثنى من قولهم من استعجل بشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه لتشوف الشارع إلى العتق ( قوله : رقيقا ) أي حالة كونه رقيقا بخلاف ما إذا كان حرا كأن غر بحرية أمة ( قوله : بعد وضعها ) متعلق بالحاصل ( قوله : أنها ) أي المستولدة ( قوله : لانعقاده حرا ) ويلزم الواطئ قيمته للسيد ( قوله : فكأمه ) أي فيعتق بموت السيد . والحاصل أن ولد المستولدة ينعقد رقيقا في ثلاث صور ويعتق بموت السيد وينعقد حرا في صورتين وهذه الخمسة تجري أيضا في ولد غير المستولدة كما ذكره بعد بقوله أو وطئ أمة غيره . . . إلخ فلا تكرار في كلامه قال خ ط : وأما أولاد أولادها فإن كانوا من أولاد الإناث فهم كأولادها وإن كانوا من أولاد الذكور فلا ؛ لأن الولد يتبع أمه رقا وحرية ( قوله : بذلك ) أي بالنكاح أو بالزنا الحاصلين عند المشتري . ( قوله : بعد وضعها ) أي وبعد بيعها في الدين بدليل ما بعده ( قوله فيما لو أولدها وهو معسر ، ثم بيعت في الدين ) أي ثم أتت بولد عند المشتري من نكاح أو زنا فإذا ملكها بعد ذلك ثبت لها حق الحرية دون ولدها المذكور فتعتق بموت السيد دون ولدها وأما ولدها الحادث بنكاح أو زنا عند المرتهن بعد إيلادها فإنه يثبت له حكم الاستيلاد ولا يجوز بيعه في دين الرهن وإن جاز بيع أمه للضرورة هذا هو المراد في هذا المقام . وعبارة الشرح م ر ومحل ما ذكره المصنف إذا لم تبع فإن بيعت في رهن وضعي أو شرعي أو في جناية ، ثم ملكها المستولد وأولادها الحادثين بعد البيع فإنها تصير أم ولد على الصحيح وأما أولادها فأرقاء لا يعطون حكمها ؛ لأنهم ولدوا قبل الحكم باستيلادها أما الحادثون بعد إيلادها وقبل بيعها فلا يجوز بيعهم وإن بيعت أمهم للضرورة ؛ لأن حق المرتهن والمجني عليه مثلا لا تعلق له بهم فيعتقون بموته دون أمهم بخلاف الحادثين بعد البيع لحدوثهم في ملك غيره ا ه . وقوله الحادثين بعد البيع أي وقد انفصلوا قبل ملكه أما الحمل الحادث بعد البيع الذي لم ينفصل عند ملكه لها فإنه يتبعها في حكم أمية الولد وهو العتق بموت السيد كما ذكره م ر بعد ( قوله : وتقدم حكم المرهونة ) وهو أنه إن كان الراهن موسرا نفذ إيلاده وإلا فلا وكذا الجانية ( قوله وفي المحجور عليه بفلس خلاف ) بخلاف محجور السفه فينفذ إيلاده بلا خلاف م ر قوله : خلافه ) أي عدم النفوذ لتعليق حق الغرماء بها ، وهذا هو المعتمد ( قوله : لإيهامه اعتبار فعله ) يجاب بأن أحبلها إما كناية بأن يكون المراد منه لازم معناه وهو الحبل أو مستعمل في حقيقته ومجازه شوبري ( قوله المحترم ) أي حال خروجه بأن لا يخرج على وجه محرم وكان ذلك في حياة السيد فإن فعلت ذلك بعد موت السيد ثبت النسب ولا تعتق به لانتقالها إلى ملك الغير وهو الوارث حال علوقها ح ل وعبارة م ر :