الإكراه بالتخويف بالعقوبة الآجلة كقوله : لأضربنك غدا ولا بالتخويف بالمستحق كقوله لمن له عليه قصاص : طلقها ، وإلا اقتصصت منك ، وهذان خرجا بما زدته بقولي : عاجلا ظلما . ( فإن ظهر ) من المكره ( قرينة اختيار ) منه للطلاق ( كأن ) هو أولى من قوله : بأن ( أكره على ثلاث ) من الطلقات ( أو ) على ( صريح أو تعليق أو ) على أن يقول : ( طلقت أو ) على ( طلاق مبهمة ) وهو من زيادتي . ( فخالف ) بأن وحد أو ثنى ، أو كنى ، أو نجز ، أو صرح أو طلق معينة ( وقع ) الطلاق بل لو وافق المكره ونوى الطلاق وقع لاختياره وكذا لو قال : طلق زوجتي ، وإلا قتلتك . ( و ) شرط ( في الصيغة ما يدل على فراق صريحا أو كناية فيقع بصريحه ) وهو ما لا يحتمل ظاهره غير الطلاق ( بلا نية ) لإيقاع الطلاق ، فلا ينافيه ما يأتي من اعتبار قصد لفظ الطلاق لمعناه ( وهو ) أي : صريحه مع مشتق المفاداة والخلع ( مشتق طلاق وفراق وسراح ) بفتح السين ؛ لاشتهارها في معنى الطلاق وورودها في القرآن مع تكرر بعضها فيه ، وإلحاق ما لم يتكرر منها بما تكرر ( وترجمته ) أي :
هامش الإكراه الحسي والشرعي ، فلو حلف ليطأن زوجته الليلة فوجدها حائضا أو لتصومن غدا ، فحاضت فيه ، أو ليبيعن أمته اليوم ، فوجدها حاملا منه لا يحنث ، وكذا لو حلف ليقضين زيدا حقه في هذا الشهر فعجز عنه كما يأتي شرح م ر ، بأن لم يستطع الوفاء في جزء من الشهر ع ش . ( قوله : ويختلف ذلك ) أي : المذكور من الضرب وما عطف عليه . ا ه شيخنا . ( قوله : وأحوالهم ) أي : مراتبهم ، ومن ثم قال الدارمي وغيره : الضرب غير الشديد إكراه في حق أهل المروآت ح ل و م ر . ( قوله : فإن ظهر إلخ ) مفرع على شرط محذوف تقديره ، وأن لا يظهر منه قرينة اختيار ، ويشترط أيضا أن لا ينوي الطلاق كما يؤخذ من قوله : بل لو وافق المكره إلخ فصرائح الطلاق كناية في حق المكره . ( قوله : أو كنى ) بتخفيف النون ( قوله : من اعتبار قصد إلخ ) أي : حيث وجد ما يصرف اللفظ عن معناه ، وإلا فلا يشترط ذلك كما سيأتي التصريح به في كلامه ح ل ، ومثله في م ر . ( قوله : مع مشتق المفاداة والخلع ) أي : حيث ذكر المال أو نوى ح ل . ( قوله : مشتق طلاق ) وأما الطلاق نفسه فإن كان مبتدأ كعلي الطلاق ، أو مفعولا كأوقعت عليك الطلاق ، أو فاعلا كيلزمني الطلاق فصريح ، وإلا فكناية كما يؤخذ من م ر والرشيدي قال م ر . ومن الصرائح علي الطلاق خلافا لجمع كما أفتى به الوالد وكذا الطلاق يلزمني إذا خلا عن التعليق كما رجع إليه آخرا في فتاويه ، أو طلاقك لازم لي أو واجب علي لا أفعل كذا لا فرض علي على الأرجح ، ولا والطلاق ما فعلت أو ما أفعل كذا ، فهو لغو حيث لا نية ، ولا فرق بين قوله فرض وواجب حيث كان الأول كناية ، والثاني صريحا أن الوجوب يطلق على الثبوت ، والطلاق لا يكون فرضا لاشتهار الفرض في العبادة ا ه ولو أبدل الطاء تاء كان كناية على المعتمد ولو لمن هي لغته بل قال بعضهم : لا يقع به شيء وإن نوى لاختلاف المادة ؛ لأنه من التلاقي بمعنى الاجتماع ، والطلاق معناه الفراق . ا ه ب ر و زي ، وقال حج إن كانت لغته ، فصريح وإلا فكناية وهو وجيه . ا ه وهو المعتمد ، ولو قال : أنت طالق ، ثم قال : ثلاثا ، وقد فصل بأكثر من سكتة التنفس والعي لغا أي : قوله : ثلاثا ، والذي ينبغي اعتماده أنه إن لم يفصل بأكثر مما ذكر أثر مطلقا ، وإن فصل بذلك ، ولم تنقطع نسبته عنه عرفا كان كالكناية فإن نوى أنه من تتمة الأول أو بيان له أثر ، وإلا فلا ، وإن انقطعت نسبته عنه عرفا لم يؤثر مطلقا كما لو قال لها ابتداء : ثلاثا ع ش على م ر . ( قوله : مع تكرر بعضها ) وهو الطلاق ، والسراح دون الفراق فإنه لم يتكرر ح ل ، والذي في شرح م ر وحج ورودهما في القرآن مع تكرر الفراق فيه . ( قوله : وإلحاق ما لم يتكرر منها بما تكرر ) أي : وإلحاق ما لم يرد من المشتقات بما ورد ، لأنه بمعناه وهذا يفيد أن الصريح لا بد أن يرد في القرآن ، وأن يشتهر وأن ما ورد في القرآن لا بد أن يتكرر وروده فيه ، وتقدم في باب الخلع أن المفاداة والخلع كل منهما صريح الأول