تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قبضه ) المال ( كنت فسخت ) الكتابة ( فأنكر المكاتب حلف ) المكاتب فيصدق ؛ لأن الأصل عدم الفسخ وعلى السيد البينة ( ولو ادعى ) عبد ( كتابة فأنكر سيده أو وارثه حلف ) المنكر فيصدق ؛ لأن الأصل عدمها ولو عكس بأن ادعاها السيد وأنكرها العبد صار قنا وجعل إنكاره تعجيزا منه لنفسه فإن قال كاتبتك وأديت المال وعتقت عتق بإقراره ومعلوم مما مر في الدعوى والبينات أن السيد يحلف على البت ، والوارث على نفي العلم . ( ولو اختلفا ) أي السيد ، والمكاتب ( في قدر النجوم ) أي المال ( أو صفتها ) كجنسها أو عددها أو قدر أجلها ولا بينة أو لكل بينة ( تحالفا ) بالكيفية السابقة في البيع فإن اختلفا في قدر النجوم بمعنى الأوقات فالحكم كذلك إلا إن كان قول أحدهما مقتضيا للفساد كأن قال السيد كاتبتك على نجم فقال بل على نجمين فيصدق مدعي الصحة وهو المكاتب في هذا المثال ( ثم إن لم يقبض ) السيد ( ما ادعاه ولم يتفقا ) على شيء ( فسخها الحاكم ) وقياس ما مر في البيع أنه يفسخها الحاكم أو المتحالفان أو أحدهما وهو ما مال إليه الإسنوي وغيره . لكن فرق الزركشي بأن الفسخ هنا غير منصوص عليه بل مجتهد فيه فأشبه العنة بخلافه ثم ( وإن قبضه ) أي ما ادعاه ( وقال المكاتب بعضه ) أي بعض المقبوض وهو الزائد على ما اعترف به في العقد ( وديعة ) لي عندك ( عتق ) لاتفاقهما على وقوع العتق بالتقديرين ( ورجع ) هو ( بما أداه و ) رجع ( السيد بقيمته وقد يتقاصان ) في تلف المؤدى بأن كان هو أو قيمته من جنس قيمة العبد وصفتها ( ولو قال ) السيد : ( كاتبتك وأنا مجنون أو محجور علي فأنكر ) المكاتب الجنون أو الحجر ( حلف السيد ) فيصدق ( إن عرف ) له ( ذلك ) أي ما ادعاه لقوة جانبه بذلك ( وإلا فالمكاتب ) ؛ لأن الأصل عدم ما ادعاه السيد ولا قرينة ، والحكم في الشق الأول مخالف لما ذكر في النكاح من أنه لو زوج بنته ، ثم قال : كنت

هامش ( قوله : وجعل إنكاره . . . إلخ ) أي فيتمكن السيد من الفسخ الذي كان ممتنعا عليه ولا تنفسخ بنفس التعجيز لما مر أن المكاتب إذا عجز نفسه خير سيده بين الصبر والفسخ ومن ثم عبر هنا بقوله جعل إنكاره تعجيزا ولم يقل فسخا ع ش على م ر ( قوله : تعجيزا منه ) ومحله إن تعمد ولم يكن عذر حج ( قوله : وعتقت ) ليس بقيد فلا حاجة لذكره ؛ لأن قوله كاتبتك وأديت المال يلزم منه عتقه ومن ثم أسقطه حج و م ر ح ل . ( قوله : في قدر النجوم ) أي في مقدار ما يؤدي في كل نجم ز ي وعبارة م ر في قدر النجوم أي الأوقات أو ما يؤدي كل نجم ا ه . وقوله أي في مقدار . . . إلخ لو جعله تفسيرا لعددها الآتي وفسر القدر بقدرها كلها لكان مناسبا وعلى كلام ز ي يفسر قوله : وعددها بعدد جملتها بأن اختلفا في جملة العدد ( قوله : كجنسها . . . إلخ ) عبارة م ر أراد بالصفة ما يشمل الجنس والنوع والصفة وقدر الأجل ( قوله أو عددها ) كأن يقول العبد كاتبتني على اثني عشر دينارا في كل شهر أربعة دنانير فقال السيد بل كاتبتك على خمسة عشر مؤجلة بثلاثة أشهر كل شهر خمسة ( قوله : أو قدر أجلها ) أي في قدر جميع أجلها كأن قال المكاتب هو عشرة أشهر وقال السيد ثمانية ( قوله : السابقة في البيع ) فيبدأ هنا بالسيد ( قوله : فالحكم كذلك ) أي يتحالفان ولم يدخل هذه في المتن كما صنع م ر لأجل قوله فيها إلا إن كان إلخ فإن هذا لا يتأتى في المال ؛ لأن الاختلاف في قدره لا يؤدي إلى الفساد حتى يدعيه أحدهما تأمل . ( قوله وقياس ما مر ) معتمد ( قوله : مجتهد فيه ) أي فيتوقف على فسخ الحاكم ( قوله : بخلافه ثم ) أي في البيع ا ه . ( قوله : بالتقديرين ) أي تقدير كون البعض وديعة أولا شيخنا ( قوله : لقوة جانبه بذلك ) ؛ لأن الأصل بقاؤه ومن ثم صدق مع كونه يدعي الفساد على خلاف القاعدة حج ( قوله : الأول ) أي ما قبل إلا ، والثاني ما بعدها

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٥٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٥٩٥