تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محجورا علي أو مجنونا يوم زوجتها لم يصدق وإن عهد له ذلك وفرق بأن الحق ثم تعلق بثالث بخلافه هنا . وذكر التحليف هنا وفيما يأتي من زيادتي ( أو قال ) السيد ( وضعت ) عنك ( النجم الأول أو بعضا ) من النجوم ( فقال ) المكاتب ( بل ) وضعت النجم ( الآخر أو الكل ) أي كل النجوم ( حلف السيد ) فيصدق ؛ لأنه أعرف بمراده وفعله ( ولو قال ) العبد ( لابني سيده كاتبني أبوكما فصدقاه ) وهما أهل للتصديق أو قامت بكتابته بينة ( فمكاتب ) عملا بقولهما أو بالبينة ( فمن أعتق ) منهما ( نصيبه ) منه ( أو أبرأه عن نصيبه ) من النجوم ( عتق ) خلافا للرافعي في تصحيحه الوقف ( ثم إن عتق نصيب الآخر ) بأداء أو إعتاق أو إبراء ( فالولاء ) على المكاتب ( للأب ) ، ثم ينتقل بالعصوبة إليهما بالمعنى السابق في أواخر كتاب الإعتاق ( وإن عجز ) فعجزه الآخر ( عاد ) نصيبه ( قنا ولا سراية ) على المعتق ولو كان موسرا ؛ لأن الكتابة السابقة تقتضي حصول العتق بها ، والميت لا سراية عليه كما مر . وقولي ثم إلى آخره من زيادتي ( وإن صدقه أحدهما فنصيبه مكاتب ) عملا بإقراره واغتفر التبعيض ؛ لأن الدوام أقوى من الابتداء ( ونصيب المكذب قن بحلفه ) على نفي العلم بكتابة أبيه استصحابا لأصل الرق فنصف الكسب له ونصفه للمكاتب ( فإن أعتق المصدق ) نصيبه ( وكان موسرا سرى العتق ) عليه إلى نصيب المكذب ؛ لأن المكذب يدعي أن الكل رقيق لهما بخلاف ما لو أبرأه عن نصيبه من النجوم أو قبضه فلا سراية أما لو أنكرا فيحلفان على نفي العلم .

هامش ( قوله : في النكاح ) ومثل النكاح البيع فلو قال : كنت وقت البيع صبيا أو مجنونا لم يقبل وإن أمكن الصبا وعهد الجنون ؛ لأنه معاوضة محضة ، والإقدام عليها يقتضي استجماع شرائطها بخلاف الضمان والطلاق والقتل ز ي ( قوله : بثالث ) وهو الزوج إن كان الاختلاف بين الولي والزوجة أو الزوجة إن كان الاختلاف بين الولي والزوج والظاهر الثاني كما قاله ع ش ( قوله : النجم الأول ) استشكل بأنه لا يختلف الحال بكون الموضوع الأول أو الآخر لحصول العتق بكل منهما فلا فائدة لاختلافهما ويمكن أن يصور بما إذا اختلف مقدار النجمين فقال خذ هذا عن الأول وأصير حرا ؛ لأنك وضعت الآخر فقال إنما وضعت الأول ، وهذا الذي أتيت به دون الآخر فلا تعتق حتى تأتي بما يفي به عبد البر وعبارة م ر ، وإنما تظهر فائدة اختلافهما إذا كان النجمان مختلفين في القدر فإن تساويا فلا فائدة ترجع إلى التقدم والتأخر ( قوله عملا بقولهما ) أي بتصديقهما ( قوله : فمن أعتق منهما إلخ ) ولا يتأتى عتق نصيب أحدهما بالأداء ؛ لأنه ليس له تخصيص أحدهما بالقبض كما تقدم . ( قوله : في تصحيحه الوقف ) لعدم تمام ملكه م ر رأي يقول يوقف عتق نصيبه حتى يعتق الباقي ( قوله : بالمعنى السابق ) أي في فوائده من إرث وولاية تزويج وغيرهما ؛ لأن الولاء يثبت لهما في حياة المعتق ز ي والجار والمجرور متعلق بينتقل والباء فيه للملابسة وفي بالعصوبة للسببية فليس فيه تعلق حرفي جر بمعنى واحد بعامل واحد لاختلاف معنى الحرفين ( قوله : تقتضي حصول العتق بها ) قد يقال إنه لم يحصل العتق بها فلم لم يسر على المباشر وهو من أعتق نصيبه إذا رق نصيب الآخر كما في نظيره فيما لو كاتباه وكما في الصورة الآتية وهي ما إذا لم يصدق أحدهما بأنه مكاتب . وأجيب بأنه لما كان حكم الكتابة باقيا لامتناع بيعه جعل إعتاق الابن تنجيزا للعتق الذي تسبب فيه والده بالكتابة فكان الوالد هو المعتق وبهذا ظهر ثبوت الولاء للأب أولا ( قوله : كما مر ) أي في قوله والميت معسر قوله : سرى العتق عليه ) وولاء ما عتق من كل العبد أو بعضه للمصدق خاصة عبد البر ( قوله : إلى نصيب المكذب ) فإذا أيسر بنصف حصة الشريك غرم مع قيمة نصف الحصة أرش نقص الباقي ؛ لأن الحصة كلما قلت نقصت الرغبة فيها سم وشوبري ( قوله : بخلاف ما لو أبرأه ) عبارة م ر وخرج بأعتق عتقه بأداء أو إبراء فلا يسري ( قوله : فلا سراية ) ؛ لأن المكذب يعتقد أن الإبراء لغو في الأولى والصدق يجبر عليه في الثانية عبد البر فيكون عتقه بغير اختياره .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٥٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٥٩٦