تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لبقاء الولاية عليها بملك الرجعة ، لكن لا حكم للأولين حتى يراجع بعدهما كما سيأتيان في بابيهما ، وتقدم في الطلاق أنه يصح طلاقها ، وأنهما يتوارثان ، والأصل كغيره جمع المسائل الخمس هنا ، وإن ذكروا تينك في الطلاق أيضا للإشارة إلى قول الشافعي رضي الله عنه : الرجعية زوجة في خمس آيات من كتاب الله تعالى أي : آيات المسائل الخمس المذكورة . ( ولو ادعى رجعة ، والعدة باقية ) ، وأنكرت ( حلف ) فيصدق لقدرته على إنشائها ( أو ) ادعى رجعة فيها وهي ( منقضية ) بقيد زدته بقولي : ( ولم تنكح فإن اتفقا على وقت الانقضاء ) كيوم الجمعة ، وقال : راجعت قبله فقالت : بل بعده ( حلفت ) أنها لا تعلمه راجع قبل يوم الجمعة فتصدق ؛ لأن الأصل عدم الرجعة إلى ما بعده ( أو ) على ( وقت الرجعة ) كيوم الجمعة فقالت : انقضت قبله ، وقال : بل بعده ( حلف ) أنها ما انقضت قبل يوم الجمعة فيصدق ؛ لأن الأصل عدم انقضائها إلى ما بعده ( وإلا ) بأن لم يتفقا على وقت ، بل اقتصر على أن الرجعة سابقة ، واقتصرت على أن الانقضاء سابق ( حلف من سبق بالدعوى ) أن مدعاه سابق ، وسقطت دعوى المسبوق لاستقرار الحكم بقول السابق ؛ ولأن الزوجة إن سبقت فقد اتفقا على الانقضاء ، واختلفا في الرجعة والأصل عدمها وإن

هامش وهو البينونة والقتل وغيرهما ، فكأن الفراق باق بحاله ولم يختل فلا مهر ، وقوله : لا تزيل أثر الطلاق ، وهو حسبان ما وقع من الطلاق الثلاث أي : بل هو محسوب منها والرجعة لا تزيله ، فالفراش اختل حقيقة بالطلاق وصارت كالأجنبية فوجب لها المهر تدبر . ( قوله : تينك ) أي : مسألتي الطلاق والتوارث ، وقوله : للإشارة علة لقوله : جمع ( قوله : في خمس آيات ) أي باعتبار عموم الخمس آيات للزوجة ، والرجعية فإن حكمها شامل لها ، والأولى من الخمس هي : قوله تعالى : ﴿ للذين يؤلون من نسائهم ﴾ ، والثانية قوله : ﴿ ولكم نصف ما ترك أزواجكم ﴾ ، والثالثة قوله : ﴿ والذين يرمون أزواجهم ﴾ ، والرابعة قوله : ﴿ والذين يظاهرون من نسائهم ﴾ والخامسة ﴿ وإذا طلقتم النساء ﴾ فهذه الخمس آيات تشمل الزوجة ، والرجعية شيخنا . ( قوله : أي آيات المسائل الخمس ) أي : لا مطلق آيات ح ل . ( قوله : ولو ادعى رجعة إلخ ) هذه العبارة تشمل ما لو وطئها في العدة ، ثم ادعى أنه راجعها قبل الوطء فإنه يصدق وحينئذ لا مهر ، وقد يقال : يصدق بالنسبة لغير المهر نبه عليه الشهاب عميرة ح ل . ( قوله : لقدرته على إنشائها ) وهل دعواه إنشاء لها أو إقرار بها وجهان رجح ابن المقري تبعا للإسنوي الأول والأذرعي الثاني ، وقال الإمام لا وجه لكونه إنشاء ، وهذا هو الأوجه شرح م ر . ( قوله : على وقت الانقضاء ) أي : الوقت الذي تنقضي به لولا الرجعة شوبري ، وإلا فدعوى الزوج الرجعة يوم الخميس مانع من إرادة حقيقة الانقضاء سم . ( قوله : إنها لا تعلمه ) أي : لأنه حلف على فعل الغير ، لأن الرجعة فعل الزوج ، والحلف على فعل الغير في النفي يكون على نفي العلم بالفعل ح ل . ( قوله : أن مدعاه ) كأن يحلف الزوج أي : الرجعة سابقة على الانقضاء ، وهي بالعكس . ( قوله : لاستقرار الحكم إلخ ) أي : وجوب تصديقه فيلغي قول المسبوق ، وقد يقال : لم يستقر الحكم بقول السابق بمجرد سبقه من غير جواب خصمه بإقرار أو إنكار ؟ ، وكيف يسوغ له تحليفه قبل حضور خصمه ؟ ، وجوابه ويجاب بأن المراد لاستقرار الحكم بقول السابق بعد حضور خصمه وإنكاره ؛ لاتفاقهما حينئذ على مدعاه كما يدل عليه قوله : ولأن الزوجة إلخ فهو من عطف العلة على المعلول كما أفاده شيخنا العزيزي ، وعبارة شرح م ر : لأنها لما سبقت بادعائها أي : الانقضاء وجب تصديقها لقبول قولها فيه من حيث هو فوقع قوله : لغوا ، وإن سبق الزوج بادعائها أي : الرجعة وجب تصديقه ؛ لأنه يملكها فصحت ظاهرا فوقع قولها لغوا . ( قوله : فقد اتفقا على الانقضاء ) أي : على كونها منقضية ، وقوله : واختلفا في الرجعة أي : في صحتها ، وإلا فأصل الرجعة موجود ، وهذا ربما يعارض بالمثل

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٥٩