أقل الحيض ، ثم تطهر أقل الطهر ، ثم تحيض ، وتطهر كذلك ثم تطعن في الحيض لحظة ( وفي حيض بسبعة وأربعين ) يوما ( ولحظة ) من حيضة رابعة بأن يطلقها آخر جزء من الحيض ، ثم تطهر أقل الطهر ، ثم تحيض أقل الحيض ، ثم تطهر وتحيض كذلك ، ثم تطهر أقل الطهر ، ثم تطعن في الحيض لحظة . ( ولغير حرة ) من أمة أو مبعضة فهو أعم من قوله : أو أمة ( طلقت في طهر سبق بحيض بستة عشر ) يوما ( ولحظتين ) بأن يطلقها ، وقد بقي من الطهر لحظة ، ثم تحيض أقل الحيض ، ثم تطهر أقل الطهر ، ثم تطعن في الحيض لحظة ( وفي حيض بأحد وثلاثين ) يوما ( ولحظة ) بأن يطلقها آخر جزء من الحيض ، ثم تطهر أقل الطهر ، وتحيض أقل الحيض ، ثم تطهر أقل الطهر ، ثم تطعن في الحيض لحظة ، فإن جهلت المطلقة أنها طلقت في حيض أو طهر حمل أمرها على الحيض للشك في انقضاء العدة ، والأصل بقاؤها قاله الصيمري وغيره ، وخرج بزيادتي سبق بحيض ما لو طلقت في طهر لم يسبقه حيض ، فأقل إمكان انقضاء الأقراء للحرة ثمانية وأربعون يوما ولحظة ؛ لأن الطهر الذي طلقت فيه ليس بقرء لكونه غير محتوش بدمين ولغيرها اثنان وثلاثون يوما ولحظة ، واعلم أن اللحظة الأخيرة في جميع صور انقضاء العدة بالأقراء لتبين تمام القرء الأخير لا من العدة فلا رجعة فيها ، وأن الطلاق في النفاس كهو في الحيض . ( ولو وطئ ) الزوج ( رجعية واستأنفت عدة ) من الفراغ من وطء ( بلا حمل راجع فيما كان بقي ) من عدة الطلاق دون ما زاد عليها للوطء ، فلو وطئها بعد مضي قرأين استأنفت للوطء ثلاثة أقراء ودخل فيها ما بقي من عدة الطلاق ، والقرء الأول من الثلاثة واقع عن العدتين فيراجع فيه ، والأخيران متمحضان لعدة الوطء فلا رجعة فيهما ، وتعبيري بعدة بلا حمل أعم من تعبيره بالأقراء لشمولها ما لو كانت تعتد بالأشهر ، وخرج بقولي : واستأنفت ما لو كانت حاملا ، وبقولي : بلا حمل ما لو أحبلها بالوطء فإنه يراجعها فيهما ما لم تضع لوقوع عدة الحمل عن الجهتين كالباقي من الأقراء والأشهر . ( وحرم ) عليه ( تمتع بها ) أي : بالرجعية بوطء وغيره ؛ لأنها مفارقة كالبائن ( وعزر معتقد تحريمه ) لإقدامه على معصية عنده فلا حد عليه بوطء لشبهة اختلاف العلماء في حصول الرجعة ، وذكر التعزير في غير الوطء من زيادتي هنا ( وعليه بوطء مهر مثل ) وإن راجع بعده لأنها في تحريم الوطء كالبائن فكذا في المهر بخلاف ما لو وطئ زوجته في الردة ، ثم أسلم المرتد ؛ لأن الإسلام يزيل أثر الردة ، والرجعة لا تزيل أثر الطلاق ( وصح ظهار وإيلاء ولعان ) منها
هامش ( قوله : لكونه غير محتوش ) في المصباح : واحتوش القوم بالصيد أحاطوا به ، وقد يتعدى بنفسه فيقال : احتوشه ، واسم المفعول محتوش بالفتح ، ومنه احتوش الدم الطهر كأن الدماء أحاطت بالطهر ، واكتنفته من طرفيه ، فالطهر محتوش أي : مكتنف بين دمين . ( قوله : كهو في الحيض ) أي : فلا يحسب من العدة كالحيض . ( قوله : ولو وطئ رجعية ) أي : قبل أن يراجعها وهو وطء شبهة لقول أبي حنيفة إن الرجعة تحصل به . ( قوله : من الفراغ ) أي : تمام النزع للحشفة ح ل . ( قوله : بلا حمل ) حال من عدة أو صفة لها . ( قوله : وغيره ) كالنظر بشهوة ، وفي كلام خ ط أنه يحرم النظر إليها بغير شهوة ق ل خلافا للرافعي ، ولعل الشارح تبع الرافعي ح ل . ( قوله : معتقد تحريمه ) وكذا يعزر معتقد الحل إن رفع لمعتقد التحريم كحنفي رفع لشافعي ، فيعزره ، وإن اعتقد الحل عملا بقاعدة أن العبرة في الحدود والتعازير بعقيدة الحاكم م ر وحج وز ي ، ونازع فيه سم وع ش ، واعتمد أن العبرة بعقيدة الفاعل والقاضي معا ، وإنما عزر الشافعي الحنفي الشارب للنبيذ مع أنه يعتقد حله ؛ لأن أدلته ضعيفة تدبر . ( قوله : مهر مثل ) أي : مهر بكر إن كانت بكرا ، ومهر ثيب إن كانت ثيبا ق ل وظاهره وإن علمت بالتحريم ، ولا نظر لكونها زوجة ؛ لأنها ليست زوجة من كل وجه لتزلزل العقد بالطلاق ، ولا يتكرر بتكرره لاتحاد الشبهة ما لم يدفع مهر الأول قبل الوطء الثاني ح ل ، وعبارة م ر . لا يقال : الرجعية زوجة ، فإيجاب مهر ثان يستلزم إيجاب عقد النكاح لمهرين ، وأنه محال ؛ لأنا نقول : ليست زوجة من كل وجه لتزلزل العقد بالطلاق فكان موجبه الشبهة لا العقد . ( قوله : وإن راجع ) غاية للرد على المخالف القائل بأنه لا مهر عليه إذا راجع . ( قوله : بخلاف ما لو وطئ زوجته إلخ ) أي : فإنه لا شيء عليه . ( قوله : لأن الإسلام يزيل أثر الردة )